تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك في حديثِ قَتادةَ، عن أنَسٍ: "وعليكُم" (١).

قال أبو داود (٢): وكذلك رِوايةُ عائشةَ، وأبي عبدِ الرَّحمنِ الجُهنيِّ، وأبي بُصرةَ (٣) الغِفاريِّ.

قال أبو عُمر: في هذا الحديثِ بيانُ ما عليه اليهُودُ من العَداوةِ للمُسلِمينَ، وبذلك كانوا يَضعُونَ موضِعَ السَّلام على المُسلِمينَ، الدُّعاءَ عليهم بالموتِ، والسّامُ: الموتُ في هذا الموضِع، وهُو مَعرُوفٌ في لسانِ العربِ.

حدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن رَوْح، قال: حدَّثنا شَبابةُ بن سَوّارٍ الفَزاريُّ، قال: حدَّثنا الحُسامُ بن المِصَكِّ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن بُرَيدةَ، عن أبيه بُرَيدةَ الأسْلَميِّ، قال: قال رسُولُ اللَّه -ﷺ-: "عليكُم بهذه الحبّةِ السَّوداءِ، فإنَّ فيها شِفاءً من كلِّ داءٍ، إلّا السّام". والسّامُ: الموتُ (٤). وذكرَ تمامَ الحديثِ في تفسيرِ استِعمالِ الحبّةِ السَّوداءِ، وهي الشُّونيزُ.

ورَوَى مِثلَ هذا الحديثِ عنِ النَّبيِّ -ﷺ-: أبو هريرةَ، من حديثِ الزُّهريِّ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ (٥).

(١) سيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه.

(٢) في سننه بإثر رقم (٥٢٠٧).

(٣) في ف ٣، ي ١: "نصرة". وهو تصحيف. انظر: الاستيعاب ٤/ ١٦١١، وتهذيب الكمال ٣٣/ ٨١.

(٤) ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١٠/ ١٤٤، وعزاه إلى المستغفري في كتاب الطب، من طريق حسام بن مصك، به. وأخرجه أحمد في مسنده ٣٨/ ١٠٥ (٢٢٩٩٩) من طريق عبد اللَّه بن بريدة، به.

(٥) أخرجه الحميدي (١١٠٧)، وعبد الرزاق في المصنَّف (٢٠١٦٩)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (٢٣٩٠٥)، وأحمد في مسنده ١٢/ ٢٣٣ (٧٢٨٧)، ومسلم (٢٢١٥) (٨٨ م)، والترمذي (٢٠٤١)، والبزار في مسنده ١٤/ ٢٦٩ (٧٨٥٦)، والنسائي في المجتبى، وفي الكبرى ٧/ ٨٧ (٧٥٣٤)، والبيهقي في الكبرى ٩/ ٣٤٥، من طريق الزهري، به. وانظر: المسند الجامع ١٧/ ٤٦٦ - ٤٦٧ (١٣٩٥٢).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٠ · ص ٤٥٦