تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال (١): حدَّثنا مُوسى بن إسماعيلَ، قال: حدَّثنا حمّادٌ، قال: حدَّثنا عَطاءٌ الخُراسانيُّ، عن يحيى بن يَعْمر (٢)، عن عمّارِ بن ياسِرٍ: أنَّ النَّبيَّ -ﷺ- رخَّصَ للجُنُبِ إذا أكلَ أو شرِبَ أو نامَ، أن يتوضَّأ. قال أبو داود: بينَ يحيى وعمّارٍ في هذا الحديثِ رَجُلٌ.

قال (٣): وقال عليٌّ وابنُ عُمر: الجُنُبُ إذا أرادَ أن يأكُل توضَّأ.

ورَوَى سُفيانُ الثَّوريُّ، عن أبي إسحاقَ، عنِ الأسودِ، عن عائشةَ: أنَّ النَّبيَّ -ﷺ- كان ينامُ وهُو جُنُبٌ، ولا يَمسُّ ماءً (٤).

قال سُفيانُ: وهذا الحديثُ خطأٌ. ونحنُ نقولُ به.

قال أبو عُمر: يقولُونَ: إنَّ الخطأ فيه (٥) من قِبَلِ أبي إسحاق (٦)؛ لأنَّ إبراهيمَ النَّخعيَّ رَوَى عنِ الأسودِ، عن عائشةَ، قالت: كان رسُولُ اللَّه -ﷺ- إذا أرادَ أن

(١) في سننه (٢٢٥)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في الكبرى ٥/ ٣٦. وأخرجه الطيالسي (٦٨١)، وأحمد في مسنده ٣١/ ١٨١ (١٨٨٨٦)، والترمذي (٦١٣)، والبغوي في شرح السنة (٢٦٧) من طريق حماد بن سلمة، به. وانظر: المسند الجامع ١٣/ ٤٦١ (١٠٤١٠).

وكذلك قال الإمام الدارقطني كما في سؤالات البرقاني له (٦٥٦)، والذهبي في السير ٤/ ٤٤٢ ومع ذلك قال الترمذي: حسن صحيح. وينظر بلا بد تعليقنا عليه.

(٢) في ي ١: "معمر"، محرف.

(٣) أبو داود في سننه بإثر (٢٢٥).

(٤) أخرجه الطيالسي (١٥٠٠)، وعبد الرزاق في المصنَّف (١٠٨٢)، وإسحاق بن راهوية في مسنده (١٥١٢)، وأحمد في مسنده ٤١/ ٢٨٥ (٢٤٧٥٥)، وأبو داود (٢٢٨)، والترمذي (١١٩)، وابن ماجة (٥٨٣)، وأبو يعلى (٤٧٢٩)، وابن المنذر في الأوسط (٦٠٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٢٤، والبيهقي في الكبرى ١/ ٢٠١، من طريق الثوري، به. وأخرجه ابن ماجة (٥٨٢)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٣١٨، من طريق أبي إسحاق، به. وانظر: المسند الجامع ١٩/ ٢٩٤ - ٢٩٥ (١٦٠٦٩).

(٥) قوله: "فيه" لم يرد في ي ١.

(٦) وكذا قال الترمذي في الجامع ١/ ١٦٢.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٠ · الصفحة ٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٠ · ص ٤١٢