تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجماعةٌ يطُولُ ذِكرُهُم من الأئمّةِ، عن عبدِ اللَّه بن دينارٍ، عنِ ابنِ عُمرَ عنِ النَّبيِّ -ﷺ-، لم يَذْكُرُوا عُمرَ.

ورَوَى هذا الحديثَ ابنُ الماجِشُون، عن مالكٍ، عن نافع، عنِ ابنِ عُمرَ. وذلك خطأٌ لم يُتابَع ابنُ الماجِشُون عليه، والصَّوابُ فيه: مالكٌ، عن عبدِ اللَّه بن دينارٍ، لا عن نافع، واللَّه أعلمُ.

حدَّثنا خلفُ بن قاسم، قال: حدَّثنا محمدُ بن عبدِ اللَّه بن زكريّا، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شُعَيبٍ، قال: أخبَرنا أحمدُ بن نَصْرٍ، قال: حدَّثنا أبو مَرْوان عبدُ الملِكِ بن عبدِ العزيزِ الماجِشُون، عن مالكٍ، عن نافع، عنِ ابنِ عُمرَ، قال: نَهَى رسُولُ اللَّه -ﷺ- عن بَيعْ الولاءِ، وعن هِبَتِهِ.

واختِلافُهُم في بَيع ولاءِ المُكاتَبِ وهِبَتِهِ، واشْتِراطِ المُكاتَبِ لولاءِ نَفسِهِ، بابٌ آخر.

رَوَى قَتادةُ، عنِ ابنِ المُسيِّبِ: أنَّهُ كان لا يَرى بأسًا ببَيع الوَلاءِ إذا كان من المُكاتَبةِ، ويَكْرهُهُ إذا كان من عِتْقٍ (١).

وسُفيانُ وحمّادٌ، عن عَمرِو بن دينارٍ، قال: وَهَبتْ ميمُونةُ زوجُ النَّبيِّ -ﷺ- ولاءَ سُليمانَ بن يَسارٍ لابنِ عبّاسٍ، وكان مُكاتَبًا (٢).

ومَعمرٌ، عن قَتادةَ، قال: لا يُباعُ الولاءُ، إلّا رجُلٌ كُوتِبَ، فإنِ اشترطَ في كِتابتِهِ أن أُواليَ من شِئتُ، فهُو جائزٌ (٣).

ومَعْمرٌ، عن قَتادةَ، عنِ ابنِ المُسيِّبِ: أنَّ النَّبيَّ -ﷺ- مرَّ برَجُلٍ يُكاتِبُ عبدًا، فقال لهُ النَّبيُّ -ﷺ-: "اشْتَرِط ولاءَهُ".

(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٢٠٨٤٦) من طريق قتادة، به.

(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٢٠٨٤٩) و(٣٢٢٧٤) عن سفيان بن عيينة، به.

(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (١٦١٥٨، ١٦٢١٨) عن معمر، به.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٠ · ص ٣٦١