تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو يوسُف، ومحمدٌ: عليه القيمةُ (١).

وقال ابنُ أبي ليلى: إذا ابتاعَ عبدًا، وشرَطَ أن يُعتِقَهُ، فالبيعُ جائزٌ، والشَّرطُ باطِلٌ (٢).

وقال ابنُ شُبرُمةَ: البيعُ فاسِدٌ (٣).

وذكر الرَّبيعُ، عن الشّافِعيِّ (٤): إن باعَ العبدَ على أن يُعتِقَهُ، أو على أن يَبِيعَهُ من فُلانٍ، أو على أن لا يَهَبهُ، أو يَهَبهُ (٥)، أو على مَنعْ شيءٍ من التَّصرُّفِ، فالبيعُ في هذا كلِّهِ فاسِدٌ، ولا يجُوزُ الشَّرطُ في شَيءٍ من هذا، إلّا في مَوْضِع واحدٍ، وهُو العِتقُ، اتِّباعًا للسُّنَّةِ، فإذا اشْتَراهُ على أن يُعتِقهُ، فالبيعُ جائزٌ.

وحَكَى أبو ثورٍ، عن الشّافِعيِّ: أنَّ البيعَ في هذه المسائلِ كلِّها جائزٌ، والشَّرطُ باطِلٌ (٦).

وقال الحسنُ بن حيٍّ: كلُّ شَرْطٍ في بيع هَدَمَهُ البيعُ، إلّا العَتاقةَ، وكلُّ شَرْطٍ في نِكاح هَدَمَهُ النِّكاحُ، إلّا الطَّلاق. وهُو قولُ إبراهيمَ.

وقال اللَّيثُ فيمَنْ اشْتَرى عبدًا، على أن يُعتِقهُ، فهُو حُرٌّ حينَ اشْتَراهُ، فإن أبَى من عِتقِهِ، جُبِرَ على عِتْقِهِ، وليس لواحدٍ منهُما أن ينصرِفَ عن ذلك.

قال أبو عُمر: في حديثِ ابن عُمرَ المذكُورِ في قِصَّةِ بَرِيرةَ، جَوازُ بيع العَبْدِ على أن يُعتَقَ. والقولُ به أولَى ما ذُهِبَ إليه في هذا البابِ، وبالله التَّوفيقُ (٧).

(١) انظر: مختصر اختلاف العلماء ٣/ ١٣٠.

(٢) المصدر السابق في الموضع نفسه.

(٣) كذلك.

(٤) انظر: الأم ٧/ ٢٢٨.

(٥) قوله: "أو يهبه" لم يرد في الأصل، م.

(٦) انظر: مختصر اختلاف العلماء ٣/ ١٣٢.

(٧) في د ٤: "والله الموفق للصواب".

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٠ · ص ٣٥