تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عُمر: هذا على أُصُولِهِم في أنَّ التَّشهُّدَ والسَّلامَ لَيْسا بواجِبَينِ، والجُلُوسُ مِقدارَ التَّشهُّدِ عندَهُم واجِبٌ، وبه يخرُجُ عندَهُم من الصَّلاةِ. وللرَّدِّ عليهم في ذلك موضِعٌ غيرُ هذا.

وقال حمّادُ بن أبي سُليمانَ: من أتمَّ في السَّفرِ، أعادَ. والإعادةُ عندَهُ وعندَ أبي حَنِيفةَ، على ما قدَّمنا من أُصُولِهِم، أبدًا.

وجاءَ عن عُمرَ بن عبدِ العزيزِ ما يدُلُّ على أنَّ القصرَ في السّفرِ واجِبٌ؛ لأنَّهُ قال: الرَّكعتانِ للمُسافِرِ حَتْمٌ، لا يصلُحُ غيرُهُما (١).

واختُلِف في هذه المسألةِ عن أحمد بن حَنْبل، فقال مرّةً: أنا أُحِبُّ العافَيةَ من هذه المسألةِ. وقال مرّةً أُخرى: لا يُعجِبُني أن يُصلِّي أربَعًا، السُّنّةُ رَكْعتانِ (٢).

وقد مَضَى القولُ في كثيرٍ من مسائلِ هذا البابِ، في بابِ ابنِ شِهاب، عن رجُلٍ من آلِ خالدِ بن أَسيدٍ، من كِتابِنا هذا، فلا وجهَ لإعادةِ ذلك هاهُنا.

(١) انظر: الأوسط لابن المنذر ٤/ ٣٢٤.

(٢) المصدر السابق نفسه.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٠ · ص ٣٤٨