تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدَّثنا قاسمُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا خالدُ بن سعدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن عَمرٍو، قال: حدَّثنا محمدُ بن سَنْجَر، قال: حدَّثنا هشامُ بن عبدِ الملِكِ، قال: حدَّثنا شُعْبةُ، عن قَتادةَ، عن موسى بن سَلَمةَ، قال: سألتُ ابنَ عبّاسٍ، قلتُ: أكُونُ بمكّةَ فكيفَ أُصلِّي؟ قال: رَكْعتينِ، سُنّةَ أبي القاسم، -ﷺ- (١).

فحَسْبُكَ بهذا عنِ ابنِ عبّاسٍ، وفيه تصريح أنَّ ذلك سُنّةٌ.

وذكر عبدُ الرَّزّاقِ (٢)، عنِ ابنِ جُرَيج، عن عَطاءٍ، قال: قلتُ لهُ: ما جُعِلَ القَصْرُ في الخَوْفِ وقد أمِنَ النّاسُ؟ قال: السُّنّةُ. قلتُ: ورُخصةٌ؟ قال: نعم. قال: وقال لي عَمرُو بن دينارٍ مِثلَهُ.

قال (٣): وحدَّثنا ابنُ جُرَيج، عن عَطاءٍ، قال: كان سعْدُ بن أبي وقّاصٍ وعائشةُ يُوفِّيانِ الصَّلاةَ في السَّفرِ، ويصومانِ. قال: وسافَرَ نفرٌ من أصحابِ النَّبيِّ -ﷺ-، فأوفَى سعدٌ الصَّلاةَ وصامَ، وقصرَ القومُ وأفطرُوا، فقالوا لسَعْدٍ: كيفَ نُفطِرُ ونقصُرُ الصَّلاةَ، وأنت تُتِمُّها وتصومُ؟ فقال: دُونَكُم أمرُكُم، فإنِّي أعلمُ بشأني. قال: فلم يُحرِّمهُ سعدٌ عليهم، ولم يَنْهَهُم عنهُ. قال ابنُ جُرَيج: فقلتُ لعطاءٍ: فأيُّ ذلك أحبُّ إليكَ؟ قال: قَصْرُها. قال: وكلُّ ذلك قد فعَلَهُ الصّالِحُونَ والأخيارُ.

قال أبو عُمر: حديثُ عَطاءٍ هذا، وما حَكاهُ عن سَعْدٍ وعائشةَ، أعرَفُ (٤) من رِوايةِ جُوَيريَةَ، عن مالكٍ، عنِ الزُّهْريِّ، عن رَجُلٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن المِسْورِ بن مَخْرمةَ: أنَّ سعدَ بن أبي وقّاصٍ والمِسْوَر بن مخرمةَ وعبد الرَّحمنِ بن

(١) سلف في شرح حديث ابن شهاب، عن رجل من آل خالد بن أسيد، وهو في الموطأ ١/ ٢٠٩ (٣٨٩). وانظر تخريجه هناك.

(٢) في المصنَّف (٤٢٧٢).

(٣) أي: عبد الرزاق في المصنَّف (٤٤٥٩، ٤٤٦٠).

(٤) في ف ٣: "أقرب".

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٠ · ص ٣٣٩