لِكلِّ همٍّ من الأُمُورِ سعَهْ ... والمسيُ والصُّبحُ لا فلاحَ معَهْ
أي: لا بقاءَ معهُ.
وقال لبِيدٌ (١):
اعْقِلِي إن كُنتِ لمّا تَعقِلِي ... ولقد أفلَحَ من كان عقَلْ
وقال الرّاجِزُ:
لو كان حيٌّ مُدرِكَ الفَلاحِ
أدرَكهُ مُلاعِبُ الرِّماحِ
أي: لو كان أحدٌ يبقَى ولا يمُوتُ، لكان ذلك مُلاعِبَ الأسِنّةِ، وهُو أبو البراءِ عامرُ بن مالكٍ.
ومنَ المعنى الذي ذكَرْنا، قولُ المُؤَذِّنِ: حيَّ على الفَلاح. ومنهُ قولُ اللَّه عز وجل: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ [الأعلى: ١٤]. وقولُهُ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٧].
(١) انظر: ديوانه، ص ١٧٧.
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١٥