تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الواقِدِيُّ: قدِمَ ضِمامُ بن ثعلبةَ وافِدُ بني سعدِ بن بكرٍ عامَ الخندقِ، بعدَ انصِرافِ الأحزابِ، فأسلَمَ، فكانَ أوَّلَ من قدِمَ من وفدِ العربِ. ويُقالُ: أوَّلُ من قدِمَ وافِدًا على النَّبيِّ -ﷺ- بلالُ بن الحارثِ المُزنِيُّ، من وفدِ مُزينةَ.

أخبرنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قِراءةً منِّي عليه، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرِ بن حربٍ وعُبيدُ بن عبدِ الواحِدِ البزّارُ، قالا: حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن أيُّوبَ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن سَعْدِ بن إبراهيمَ، عن محمدِ (١) بن إسحاقَ، قال: حدَّثني محمدُ بن الولِيدِ بن نُوَيفِع (٢) مولى آل الزُّبيرِ (٣)، عن كُرَيبِ مولى ابنِ عبّاسٍ، عنِ ابنِ عبّاس: أنَّ ضِمامَ بن ثَعْلبةَ، أخا بني سَعْدِ بن بكرٍ لمّا أَسلمَ، سألَ رسُولَ اللَّه -ﷺ- عن فرائضِ الإسلام، فعدَّ عليه رسُولُ اللَّه -ﷺ- الصَّلواتِ الخَمْسَ، فلم يَزِدْ عليهِنَّ، ثُمَّ الزَّكاةَ، ثُمَّ صِيامَ رمضانَ، ثُمَّ حجَّ البيتِ، ثُمَّ أعلَمهُ بما حرَّمَ اللَّهُ عليه، فلمّا فرغَ قال: أشهدُ أن لا إله إلّا اللَّه، وأنَّكَ رسُولُ اللَّه، وسأفعَلُ ما أمرتَني به ولا أزِيدُ ولا أنقُصُ. ثُمَّ ولَّى، فقال رسُولُ اللَّه -ﷺ-: "إن يَصْدُقْ يدخلِ الجنّةَ" (٤).

(١) في م: "محمد بن محمد". خطأ. وهو محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار، المطلبي، أبو بكر المدني، صاحب السيرة. انظر: تهذيب الكمال ٢٤/ ٢٠٥.

(٢) في ف ٣: "بن فويقع". خطأ، وهو محمد بن الوليد بن نويفع القرشي الأسدي المدني، مولى آل الزبير بن العوام. انظر: تهذيب الكمال ٢٦/ ٥٩٣.

(٣) في الأصل، م: "مولى الزبير". انظر: التعليق السالف.

(٤) أخرجه أحمد في مسنده ٤/ ١١٨، ٢٠٩، ٢١١ (٢٢٥٤، ٢٣٨٠، ٢٣٨١) من طريق إبراهيم بن سعد، به. وأخرجه الدارمي (٦٥٨)، وعمر بن شبة النميري في تاريخ المدينة ٢٥٢١، ٤٢٢، وأبو داود (٤٨٧)، والبيهقي في دلائل النبوة ٥/ ٣٧٤ - ٣٧٥، من طريق ابن إسحاق، به. وإسناده حسن، فإن محمد بن الوليد بن نويفع مقبول حيث يتابع وقد توبع. وانظر: المسند الجامع ٨/ ٣٥٩ - ٣٦٠ (٥٩١٧).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٠ · ص ٢٠٧