تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدَّثنا محمدُ بن مُعاوِيةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ (١) بن شُعَيب، قال (٢): أخبَرنا عليُّ بن حُجْرٍ، قالا جميعًا: أخبرنا إسماعيلُ بن جعفرٍ، قال: حدَّثني أبو سُهَيلٍ نافعُ بن مالكِ بن أبي عامرٍ، ولم يَنْسُبه في حديثِ علي بن حُجْرٍ (٣)، وإنَّما قال: حدَّثنا أبو سُهيلٍ (٤) عن أبيه (٥)، عن طَلْحةَ بن عُبيدِ الله: أنَّ أعرابِيًّا جاءَ إلى رسُولِ الله -ﷺ- ثائرَ الرَّأسِ، فقال: يا رسُولَ الله، أخبِرني ماذا فرَضَ اللهُ عليَّ من الصلاةِ؟ قال: "الصَّلواتُ الخَمْسُ، إلّا أن تطَّوَّعَ شيئًا". قال: أخبِرني بما افترضَ اللهُ عليَّ من الصِّيام. قال: "صِيامُ شهرِ رمضانَ، إلّا أن تطَّوَّعَ". قال: أخبِرني بما افترضَ اللهُ عليَّ من الزَّكاةِ. فأخبرَهُ رسُولُ الله -ﷺ- بشرائع الإسلام، فقال: والذي أكرَمكَ لا أتطوَّعُ شيئًا غيرَهُ، ولا أنتقصُ مِمّا فَرَضَ اللهُ عليَّ شيئًا. فقال رسُولُ الله -ﷺ-: "أفلَحَ وأبيه إن صدَقَ"، أو: "دخلَ الجنّةَ وأبيه إن صدَقَ".

قال أبو عُمر: قد رُوِي عنِ النَّبيِّ -ﷺ- معنَى حديثِ طَلْحةَ بن عُبيدِ الله هذا، من حديثِ أنَسٍ (٦)، ومن حديثِ ابنِ عبّاسٍ، ومن حديثِ أبي هريرةَ، عنِ

(١) في د ٤: "محمد"، وهو تحريف ظاهر.

(٢) أخرجه في الكبرى ٣/ ٨٩ (٢٤١١)، وهو في المجتبى ٤/ ١٢٠. وأخرجه ابن خزيمة (٣٠٦)، وابن منده في الإيمان (١٣٥). من طريق علي بن حجر، به. وأخرجه مسلم (١١) (٩)، وأبو نعيم في المستخرج (٩٠) من طريق يحيى بن أيوب، به. وأخرجه الدارمي (١٥٨٦)، والبخاري (١٨٩١، ٦٩٥٦)، وأبو داود (٣٩٢، ٣٢٥٢)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢/ ٢٩٢ (٨٢١)، والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٦٦، من طريق إسماعيل بن جعفر، به. وانظر: المسند الجامع ٧/ ٥٤٧ - ٥٤٨ (٥٤٤٤).

(٣) بعد هذا في د ٤: "قالا: قال أبو سهيل"، وهو تحريف ظاهر.

(٤) من قوله: "نافع بن مالك" إلى هنا، لم يرد في م، وجاء مستدركًا في حاشية الأصل.

(٥) قوله: "عن أبيه" سقط من م.

(٦) سيأتي بإسناده لاحقا، وانظر تخريجه في موضعه، وكذا ما بعده.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٠ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٠ · ص ١٩٧