تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رباحِ بن (١) الرَّبِيع، قال: كُنّا مع رسُولِ الله -ﷺ- في غَزْوةٍ، فرأى النّاسَ مجُتمِعِينَ على شيءٍ، فبعَثَ رجُلًا، فقال: "انظُر علامَ اجتمَعَ هؤُلاءِ". فجاءَ فقال: امرأةٌ قتيلٌ، فقال: "ما كانت هذه لتُقاتِلَ". قال: وعلى المُقدِّمةِ خالدُ بن الولِيدِ، فبعَثَ رجُلًا فقال: "قُلْ لخالدٍ: لا تَقتُلُوا (٢) امرأة ولا عَسِيفًا (٣) ". ولفظُ الحديثِ وسِياقُهُ لأبي داود، وقال أحمدُ بن زُهَيرٍ في حديثهِ: "الحَقْ خالذا، فقُل لهُ: لا تقتلوا ذرِّيّةً، ولا عسِيفًا".

وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرٍ، قال (٤): حدَّثني أبي، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن مَهدِيّ، عن

(١) في د ٤: "عن"، وهو خطأ ظاهر.

(٢) في د ٤: "تقتل".

(٣) العسيف: الأجير المستهان به. انظر: لسان العرب ٩/ ٢٤٦.

(٤) أخرجه في تاريخه الكبير، السفر الثالث ٣/ ٢٩ (٣٦٩٦). وأخرجه أبو عبيد في الأموال (٩٥)، والنسائي في الكبرى ٨/ ٢٧ (٨٥٧٣)، وابن حبان ١١/ ١١٢ (٤٧٩١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به. وأخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (٩٣٨٢)، وأحمد في مسنده ٢٩/ ١٥١ (١٧٦١٠)، وابن ماجة (٢٨٤٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٢٢٢، وفي شرح مشكل الآثار ٥/ ٤٣٨ (٦١٣٦)، والطبراني في الكبير ٤/ ١٠ (٣٤٨٩) من طريق سفيان الثوري، به. وانظر: المسند الجامع ٥/ ٢٤١ (٣٤٩٣).

قال بشار: هذا الحديث مما أخطأ فيه سفيان، فقد قال البخاري: "وقال الثوري عن أبي الزناد، عن مرقّع، عن حنظلة الكاتب، وهذا وهم" (التاريخ الكبير ٣/ ٣١٤).

وقال الترمذي: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن المُرقِّع بن صيفي، عن حنظلة الكاتب، قال: كنا مع النبي -ﷺ- في غزاة، فمر بامرأة مقتولة ... الحديث.

قال أبو عيسى: حديث سفيان هذا خطأ إنما هو: عن المُرقّع، عن رباح بن الربيع، أخي حنظلة الكاتب.

هكذا رواه غير واحد عن أبي الزناد.

وسألت محمدًا (يعني البخاري) عن هذا الحديث؟ فقال: رباح بن الربيع، ومن قال: رياح بن الربيع هو وهم. =

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٠ · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٠ · ص ١٨٠