تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد صحَّ عن عائشةَ، من (١) وُجُوهٍ: أنَّ رسُولَ الله -ﷺ- أفردَ الحجَّ (٢).

وصَحَّ مِثلُ ذلك عن جابرٍ. وجابرٌ ساقَ الحديثَ في الحجِّ سِياقَةَ مَن حَفِظهُ من أوَّلِ الإهلالِ به، إلى آخِرِهِ، عنهُ -ﷺ- (٣).

ورَوَى الأوزاعيُّ، عن ابن جُرَيج، عن عَطاءٍ، قال: حدَّثني جابرُ بن عبدِ الله، قال: أهْلَلنا معَ رسُولِ الله -ﷺ- بالحجِّ خالِصًا لا يُخالِطُهُ شَيءٌ (٤).

وحدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٥): حدَّثنا قتيبةُ، قال: حدَّثنا اللَّيثُ، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ، قال: أقْبَلْنا مُهِلِّينَ مع رسُولِ الله -ﷺ- بالحجِّ مُفْرَدًا، وأقْبَلت عائشةُ مُهِلَّةً بعُمْرةٍ. وذكر الحديثَ.

والآثارُ في الإفرادِ كثيرةٌ أيضًا، وكلُّ ذلك مُجتَمَعٌ على جَوازِهِ، وبالله العونُ والتَّوفيقُ والتَّسديدُ، لا شريكَ لهُ.

(١) في م: "عن".

(٢) انظر: الموطأ ١/ ٤٥١ (٩٤٣، ٩٤٤).

(٣) هو حديث مطول بخبر حجته -ﷺ-، وقد ذكر مالك في الموطأ ١/ ٤٨٩ (١٠٥٧) طرفا منه، ولم يسقه بتمامه، وهو بتمامه عند مسلم (١٢١٨) وغيره. وقد سلف التنبيه عليه مرارًا.

(٤) أخرجه أبو داود (١٧٨٧) من طريق الأوزاعي، به. وأخرجه أبو عوانة (٣٣٢٨)، والبيهقي في الكبرى ٦/ ٧٨، من طريق ابن جريج، به.

(٥) في سننه (١٧٨٥). وأخرجه مسلم (١٢١٣) (١٣٦)، والنسائي في المجتبى ٥/ ١٦٤، وفي الكبرى ٤/ ٥٨ (٣٧٢٩) عن قتيبة، به. وأخرجه أحمد في مسنده ٢٣/ ٣٩٩ (١٥٢٤٤)، وابن خزيمة (٣٠٢٥، ٣٠٢٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ١٤٠، ٢٠١، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٨٠، والبغوي في شرح السنة (١٨٨٨) من طريق الليث، به. وانظر: المسند الجامع ٤/ ٥١ - ٥٢ (٢٤٢٦).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٠ · ص ١٧