تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عجماء، ثم أورده النووي في خلاصة الأحكام ص ٣٩٤ (١٢٤٣) وقال: باطل لا أصل له. ونقل في شرح المهذب ٣/ ٤٦ عن الدارقطني وغيره من الحفاظ قولهم: هذا ليس من كلام النبيِّ -ﷺ- لم يُرْوَ عنه، وإنما هو قولُ بعض الفقهاء.

واستدل بحديث القاسم بن فياض، عن عمه خلّاد بن عبد الرحمن بن جُنْدة، عن سعيد بن المسيِّب، أنه سمع ابن عباس يقول: إن امرأة قالت: يا رسول اللَّه، ما خير ما أعدت المرأة؟ قال: "الطاعة للزوج، والاعتراف بحقه" (٣/ ٨٧).

فقلنا مُعلّقين. ضعيف، أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ١٦٢ في ترجمة القاسم بن فياض برقم (٧٢٥) عن عليّ بن المديني، به، والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٩٣ (١٠٧٠٢) عن أبي خليفة الفضل بن الحُباب، عن عليّ بن المديني، به، والبيهقي في شعب الإيمان ١١/ ١٦٩ (٨٣٥٤) من طريق عليّ بن عبد اللَّه -وهو ابن المديني- به. وهو عندهم بلفظ: "قالت امرأة: يا رسول اللَّه، ما جزاءُ غَزْوةِ المرأة؟ قال: طاعة الزَّوج، واعترافٌ بحقِّه". وفي إسناده القاسم بن فياض -وهو ابن عبد الرحمن بن جُنْدة الصنعاني- ضعّفه غير واحد كما في تهذيب الكمال ٢٣/ ٤١٤، وقال ابن حجر في التقريب (٥٤٨٣): مجهول.

واستدل بحديث: "نُهيتُ عن قتل المُصَلِّين" (٣/ ٣٢٩).

مع أن هذا الحديث بهذا المتن لم يثبت، فهو ضعيف، أخرجه أبو داود (٤٩٢٨)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٩١٧ (٩٦٣)، والدارقطني في السنن ٢/ ٣٩٩ (١٧٥٨) من طريق أبي أسامة (حمّاد بن أسامة) عن مفضَّل بن يونس عن الأوزاعي عن أبي يسار القرشي، عن أبي هاشم، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا إلى النبي -ﷺ-. قال الدارقطني في العلل ١١/ ٢٣٠ بعد أن ذكر الاختلاف فيه على الأوزاعي: وأبو هاشم وأبو يسار مجهولان. وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣/ ٧٦: وفي متنه نكارة.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١ · ص ٨٠