تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديثٌ أولُ لأيُّوبَ السَّخْتيانيّ

مالكٌ (١)، عن أيوبَ بنِ أبي تميمةَ السَّختيانيِّ، عن محمدِ بنِ سيرين، عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ- انصرَف من اثنتين، فقال له ذو اليدين: أقَصُرَتِ الصلاةُ يا رسولَ اللَّه أم نسِيتَ؟ فقال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "أصَدقَ ذُو اليَدَيْنِ؟ " فقال الناسُ: نعم. فقامَ رسولُ اللَّه -ﷺ- فصلَّى رَكْعتَينِ أُخْرَيينِ ثم سلَّم، ثم كبَّر فسجدَ مثلَ سُجودِه أو أطولَ، ثم رفَع، ثم كبَّر فسجدَ مثلَ سُجودِه أو أطولَ، ثم رفَع.

محمدُ بنُ سيرينَ، يُكْنَى أبا بكرٍ، وهو مولًى لأنسِ بنِ مالكٍ الأنصاريِّ، وهو أحدُ أئمةِ التابعينَ من أهلِ البصرةِ، وُلدَ قبلَ قتلِ عُثمانَ بسنتينِ، وتُوُفِّيَ سنةَ عشرٍ ومئةٍ (٢). وقد ذكَرْنا الاختلافَ في اسم أبي هريرةَ في كتابِنا في "الصحابةِ" (٣).

وفي هذا الحديثِ وجوهٌ من الفقهِ والعلم؛ منها أنَّ النسيانَ لا يُعصَمُ منه أحدٌ نبيًّا كان أو غيرَ نبيٍّ؟ قال -ﷺ-: "نسِيَ آدمُ فنسيَتْ ذُرِّيتُه" (٤).

(١) الموطّأ ١/ ١٤٧ (٢٤٧).

وأخرجه البخاري (٧١٤) و(١٢٢٨) و(٧٢٥٠)، وأبو داود (١٠٠٩)، والنسائي في المجتبى (١٢٢٥)، وفي الكبرى ١/ ٣٠٣ (٥٧٧) من طريق مالك، به.

(٢) ينظر: الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ١٩٣، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٥٤، وتهذيب الكمال ٢٥/ ٣٤٤ (٥٢٨٥).

(٣) الاستيعاب ٤/ ١٧٦٨ (٣٢٠٨).

(٤) جزءٌ من حديث أخرجه الترمذي (٣٣٦٨)، والبزار في مسنده ١٥/ ١٥٠ (٨٤٧٨)، وابن حبّان في صحيحه ١٤/ ٤٠ (٦١٦٧)، وابن مندة في الردّ على الجهمية ص ٢٤، والحاكم في المستدرك ١/ ٦٤، والبيهقي في الكبرى ١٠/ ١٤٧ (٢١٠٢٥) من طرق عن صفوان بن عيسى الزهري، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سعيد المقبُريّ، عن أبي هريرة. ورجال إسناده ثقات غير الحارث بن عبد الرحمن بن سعد بن أبي ذباب الدَّوْسيّ، فهو صدوق حسن الحديث، كما هو مبيّنٌ في تحرير التقريب (١٠٣٠). =

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١ · الصفحة ٦٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١ · ص ٦٠١