تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على سَهْلِ بنِ سَعْدٍ في نِسوةٍ، فقال: لو أنِّي سَقَيتُكم مِن بئرِ بُضَاعَةَ لكَرِهتُم ذلك، وقد واللَّه سقَيتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- بيدِي منها (١).

ومن ذلك أيضًا قولُه -ﷺ- إذ سُئلَ عن ماءٍ اغتَسلَتْ منه امرأةٌ من نسائِه وهي جُنُبٌ، فقال: "الماءُ لا يُنجِّسُهُ شيءٌ". روَاه جماعةٌ عن سِماكٍ، عن عكرِمةَ، عن ابنِ عباسٍ؛ منهم شُعبةُ والثَّوري، إلَّا أنَّ جُلَّ أصحابِ شُعبةَ يَروُونَه عنه، عن سِماك، عن عِكرمَةَ مُرسلًا (٢)، ووصلَه عنه محمدُ بنُ بكرٍ (٣)، وقد وصلَه جماعةٌ عن سماك؛ منهم الثوريُّ، وحسبُكَ بالثوريِّ حفظًا وإتقانًا (٤).

حدَّثنا سعيدُ بنُ نصر، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وَضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا وكيعٌ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن سماكٍ، عن عِكرمَةَ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ امرأةً مِن أزوَاج النبيِّ -ﷺ- اغتَسلَتْ مِن جَنابةٍ، فاغتسَل النبيُّ -ﷺ- وتوضَّأَ مِن فضلِها، وقال: "الماءُ طَهُورٌ لا يُنجِّسُه شيءٌ" (٥).

(١) أخرجه الرُّوياني في مسنده (١١٢١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٢ (٤) في طريق حاتم بن إسماعيل، به. وإسناده كسابقه.

(٢) أخرجه ابن جرير الطبريّ في تهذيب الآثار/ مسند ابن عباس ٢/ ٦٩٧ (١٠٣٧) من طريق محمد بن جعفر غُندر، به.

(٣) أخرجه البزار كما في كشف الأستار ١/ ١٣٢ (٢٥٠)، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٤٨ (٩١)، والحاكم في المستدرك ١/ ١٥٩. وإسناده ضعيف، سماك، وهو ابن حرب، صدوق لكن روايته عن عكرمة خاصةً مضطربة.

(٤) ووصله أيضًا حمّاد بن سلمة عند الطبراني في الكبير ١١/ ٢٧٤ (١١٧٥).

(٥) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٣ (٢١٠١)، وابن ماجة (٣٧١)، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٥٧ (١٠٩) من طريق وكيع بن الجرّاح، به.

وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٤ (٢١٠٢)، والدارمىِ في سننه (٧٣٥)، والنسائي في المجتبى (٣٢٥)، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٥٧ (١٠٩)، وابن حبّان في صحيحه ٤/ ٤٨ (١٢٤٢) من طريق سفيان الثوريّ، به، ورواية سماك عن عكرمة مضطربة.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١ · ص ٥٨٧