تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: كان رسولُ اللَّه -ﷺ- يُصلِّي العصرَ والشمسُ بيضاءُ نَقِيّةٌ مُحَلِّقَةٌ، ثم أَتِي عَشيرَتي في جانبِ المدينةِ لم يُصلُّوا، فأقولُ لهم: ما يُجلسُكم؟ صلُّوا، فقد صلَّى رسولُ اللَّه -ﷺ-.

وأخبرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ يَزيدَ المُعَلِّم، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ محمد (١)، قال: حدَّثنا فُضَيْلُ بنُ عِيَاض، عن مَنصور، عن رِبْعِيِّ بنِ حِراش، عن أبي الأبيض، عن أنسِ بنِ مالك، قال: كان النبيُّ -ﷺ- يُصلِّي العصرَ والشمسُ مُرتفعةٌ بيضاءُ مُحَلِّقةٌ، فآتي عشيرتي، فأجدُهم جُلُوسًا، فأقول: قوموا فصَلُّوا، فقد صلَّى رسولُ اللَّه -ﷺ- (٢).

وذكَرَ أبو بكر بنُ أبي شيبة (٣)، قال: حدَّثنا وكيعٌ، عن يزيدَ بنِ مَرْدانْبَةَ، عن ثابتِ بنِ عُبيد، قال: سألتُ أنسًا عن وقتِ العَصر، فقال: وقتُها أنْ تَسيرَ ستّةَ أميالٍ إلى أنْ تَغرُبَ الشَّمْسُ.

قال (٤): وحدَّثنا ابنُ عُلَيّة، عن ابنِ جُريْج، عن نافع، عن ابنِ عمرَ، أنّه كان يُصلِّي العَصرَ والشمسُ بيضاءُ نقيّةٌ، يُعَجِّلُها مرَّةً، ويُؤَخِّرُها أُخرى.

(١) قوله: "حدثنا يزيد بن محمد" لم يرد في الأصل، وهو ثابت في ق، ف ١، ولا بد منه لصحة الإسناد فإن أحمد بن يزيد المعلم المتوفى سنة ٢٨٤ هـ (الثقات لابن قطلوبغا، رقم ٨٩٤) لم يدرك الفضيل بن عياض.

(٢) أخرجه أبو يعلى في مسنده ٧/ ٢٩٠ (٤٣١٨) من طريق فُضيل بن عياض، به.

وأخرجه أحمد في المسند ٢٠/ ٢٥٦ (١٢٩١٢) من طريق سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، به.

(٣) في المصنَّف (٣٣٣٥)، ورجال إسناده ثقات. وكيع: هو ابن الجرّاح الرُّؤاسي، ويزيد بن مرْدانبة: هو القرشي الكوفي ثقة، فقد وثّقه يحيى بن معين ووكيع والعجلي وغيرهم كما هو مبيّنٌ في تحرير التقريب (٧٧٧٤)، وثابت بن عبيد: هو الأنصاري، مولى زيد بن ثابت.

(٤) في المصنَّف (٣٣١٩)، ورجالط إسناده ثقات. ابن عُليّة: هو إسماعيل بن إبراهيم، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، ونافع: هو مولى عبد اللَّه بن عمر.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١ · ص ٥٣٧