تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطَّهُورِ المُباركِ، والبركةُ من اللَّه". قال: فشَرِبْنا. وقال عبدُ اللَّه: وكنّا نَسمَعُ تَسبيحَ الطَّعام ونحن نأكلُ.

وروَى جابرٌ في ذلك مثلَ روايةِ أنس في أكثرَ من هذا العَدَد، وفي غيرِ المسجد، وذلك مرةً أخرى عامَ الحديبية:

أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعيد (١)، قال: أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بن يحيى، قال: أخبرنا محمدُ بنُ أيوبَ الرَّقِّيُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرٍو البَزّار، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ وأبو داود (٢)، قالا: حدَّثنا شُعبةُ، عن عمرِو بنِ مُرَّة، عن سالم بنِ أبي الجَعْد، قال: قلتُ لجابرِ بنِ عبدِ اللَّه: كم كنتم يومَ الشَّجرة؟ قال: فذكَر عطَشًا، فأُتيَ رسولُ اللَّه -ﷺ- بتَوْرٍ (٣) فيه ماءٌ، فوضَع أصابعَه فيه، وجعَل الماءُ يَنبُعُ من بينِ أصابعِه كأنّها العيونُ، فشرِبنا وسُقِينا وكَفانا. قال: قلتُ لجابر: كم كنتم يومئذ؟. قال: ألفٌ وخمسُ مئة، ولو كنّا مئةَ ألفٍ لكَفانا.

(١) قوله: "بن سعيد" لم يرد في ف ١.

(٢) هو الطيالسي، في مسنده (١٨٣٥)، وعنه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٩٨.

ومن طريق الطيالسي أخرجه الفريابي في دلائل النبوة (٣٦)، وأبو عوانة في المستخرج ٤/ ٤٢٨ (٧١٩٧)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٧/ ٩ بإثر (٢٥٨٥)، والبيهقي في دلائل النبوّة ٤/ ١١٥.

وأخرجه أحمد في المسند ٢٢/ ٨٧ (١٤١٨١)، ومسلم (١٨٥٦) (٧٢) من طريق محمد بن جعفر غُندر، به. ورجال إسناد المصنِّف ثقات. محمد بن أيوب الرَّقَي: هو محمد بن أيوب بن حبيب الرقي المعروف بالصموت، وهو ثقة، وليس هو محمد بن أيوب الرقيّ الذي ضعّفه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل لابنه ٧/ ١٩٧، فالأخير منهما يروي عن ميمون بن مهران كما ذكر ابن أبي حاتم، وسمّاه المزِّيُّ في ترحمة ميمون بن مهران الجزري، فذكر فيمن روى عنه: "محمد بن أيوب بن سعد الرّقِّي". تهذيب الكمال ٢٩/ ٢٠٢١١ فهما اثنان.

(٣) التَّوْر: إناءٌ يُشرب فيه. الصحاح (تور).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١ · ص ٤٣٠