تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعيب، قال (١): حدَّثنا هنّادُ بنُ السَّريِّ، عن عبْدة، عن ابنِ إسحاق، عن بُكيرِ بنِ عبدِ اللَّه بنِ الأشجّ، عن سليمانَ بنِ يسار، عن ميمونة، قالت: كانت لي جاريةٌ فأعتَقتُها، فدخَل عليَّ رسولُ اللَّه -ﷺ- فأخبرتُه، فقال: "آجَرَكِ اللَّهُ، أمَا إنَّك لو أعْطَيْتِها أخوالَك (٢) كان أعظمَ لأجْرِكِ".

وروَى مالكٌ (٣) هذا الحديث، عن ابنِ أبي صَعْصعةُ، بقريبٍ من هذا العنى. وقد ذكَرناه في موضعِه من كتابِنا هذا.

وقد قال رسولُ اللَّه -ﷺ- لزينبَ الثَّقفِيّة زوجةِ ابنِ مسعود، وزينبَ الأنصاريّة، حينَ أتتاه تسألانِه عن النَّفقةِ على أزواجِهما، وعلى أيتام في حُجورِهما، هل يُجْزِئُ ذلك عنهما من الصدقة؟ فقال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "لكما أجْران؛ أجرُ القَرابة، وأجرُ الصدقة" (٤).

(١) يعني النسائي، وهو في الكبرى ٥/ ٢٢ (٤٩١١).

وأخرجه أبو داود (١٦٩٠) عن هنّاد بن السَّرِيّ، به.

وأخرجه أحمد في المسند ٤٤/ ٤٠٠ (٢٦٨١٧)، وعبد بن حميد في المنتخب (١٥٤٦)، والطبراني في الكبير ٢٣/ ٤٤٥ (١٠٦٦)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤١٣ - ٤١٤ من طرق عن محمد بن إسحاق بن يسار، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ، محمد بن إسحاق مدلّس، ولم يصرِّح بالتحديث، وقد خالف في إسناده يزيد بن أبي حبيب وعمرو بن الحارث المصري، فروياه عن بُكير بن عبد اللَّه بن الأشج، فقال: عن كريب، عن ميمونة زوج النبيِّ -ﷺ-. قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٥/ ٢١٩: "وقال الدارقطني: ورواية يزيد وعمرو أصحُّ".

قلنا: رواية يزيد بن أبي حبيب عند البخاري (٢٥٩٢)، ورواية عمرو بن الحارث المصري عند مسلم (٩٩٩).

(٢) في الأصل: "أخواتك"، خطأ بين، والمثبت من ق، وهو يوافق ما في سنن النسائي ومصادر التخريج الأخرى.

(٣) في الموطّأ ٢/ ٥٥٩ (٢٧٧٤)، وابن أبي صعصعة هو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، وهو الحديث الرابع له، وسيأتي في موضعه إن شاء اللَّه تعالى.

(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢٥/ ٤٩٠ (١٦٠٨٢)، والبخاري (١٤٦٦)، ومسلم (١٠٥٠) من حديث عمرو بن الحارث بن أبي ضرار الخزاعي، عن زينب الثقفية زوجة عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنهما.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١ · ص ٤١٣