تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتُوفِّي عطاءُ بنُ يسارٍ سنةَ سبع وتسعينَ فيما ذكَر الهيثمُ بنُ عديٍّ (١)، وأمَّا الواقدي فقال: تُوفِّيَ عطاءُ بنُ يسارٍ سنةَ ثلاثٍ ومئةٍ، وهو ابنُ أربع وثمانينَ سنةً (٢). وهذا عندَنا أصحُّ من قول الهيثم.

وكان يُكنى أبا يسارٍ، وقيل: أبو عبدِ اللَّه. وقيلَ: أبو محمدٍ، فاللَّهُ أعلمُ.

وهذا حديثٌ مُنقطعٌ، وقد رُوِيَ مُتَّصِلًا مُسندًا من حديثِ أبي هريرةَ وحديثِ أبي بَكْرَةَ (٣).

أخبَرنا عبدُ اللَّه بنُ محمَّدٍ (٤)، قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ أحمدَ، قال: حدَّثنا الخضرُ بنُ داودَ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ -يعني الأثرمَ- قال: سألْتُ أبا عبدِ اللَّه -يعني أحمدَ بنَ حنبلٍ رحمه الله- عن حديثِ أبي بَكْرَةَ، أنَّ النبيَّ -ﷺ- أشارَ أن امكثُوا، فذهَب ثم رجَع وعلى جِلْدِه أثرُ الغُسْلِ فصلَّى بهم، ما وَجْهُه؟ قال: وجْهُه أنَّه ذهَب فاغتسَلَ. قيل له: كان جُنبًا؟ قال: نعم، ثم قال: يرويه بعضُ الناسِ أنَّه كبَّر، وبعضُهم يقول: لم يُكبِّرْ، قيلَ له: فلو فعَل هذا إنسانٌ اليومَ هكذا، أكنْتَ تذهبُ إليه؟ قال: نعم.

= في الطبقات الكبرى ٥/ ١٧٣ أنه سمع من ابن مسعود. وقال البخاريُّ في تاريخه الكبير ٦/ ٤٦١ (٢٩٩٢): "سمع أبا سعيد -يعني الخدريَّ- وأبا هريرة رضي الله عنهما، ويقال: ابنَ مسعود وابنَ عمر رضي الله عنهم".

(١) نقله ابن سعد في الطبقات الصغير ١/ ١٨٦.

(٢) وهذا إنما يرويه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥/ ١٧٤ عن شيخه محمد بن عمر الواقديّ عن أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: "توفّي عطاءٌ سنة ثلاثٍ ومئة، وهو ابن أربع وثمانين سنة. قال غيرُ محمد بن عمر: توفّي عطاءٌ سنة أربع وتسعين، وهو أشبه بالأمر". وينظر: تهذيب الكمال ٢٠/ ١٢٧.

(٣) في ف ١: "أبي بكر"، وهو تحريف، وسيأتي بعد قليل حديث أبي بكرة هذا.

(٤) هو ابن يحيى التُّجِيبيّ، وشيخه عبد الحميد بن أحمد: هو ابن عيسى الورّاق.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١ · ص ٣٦٩