تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورَواه محمدُ بنُ كثير، عن الثَّوريِّ، عن محمدِ بنِ عُقبةَ، عن كُريبٍ، عن ابن عباس مُتَّصِلًا (١).

ومَنْ وصَلَ هذا الحديثَ وأسنَده، فقولُه أولَى، والحديثُ صحيحٌ مسنَدٌ ثابتُ الاتِّصالِ، لا يضُرُّه تقصيرُ مَن قَصَّرَ به؛ لأنَّ الذين أسنَدُوه حُفَّاظٌ ثقاتٌ.

فأمَّا حديثُ ابنِ عُيينةَ عن إبراهيمَ بنِ عُقبَةَ، فحدَّثنا (٢) به أبو عُثمانَ سعيدُ بنُ نصر، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ يوسفَ التِّرْمذيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ الزُّبيرِ الحُميديُّ، قال (٣): حدَّثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، قال: حدَّثني إبراهيمُ بنُ عُقبةَ أخُو موسَى بنِ عُقبةَ، قال: سمِعتُ كُريبًا يُحَدِّثُ أنَّهُ سَمِعَ ابنَ عباسٍ يقولُ: قفَلَ رسولُ اللَّه -ﷺ-، فلمَّا كان بالرَّوحَاءِ لَقِيَ رَكْبًا فسلَّم عليهم، فَرَدُّوا عليه، فقال: "مَن القومُ؟ "، قالوا: المسلمون، فمَن القومُ؟ فقالوا: رسولُ اللَّه -ﷺ-. ففَزِعت إليه امرأةٌ، فرفَعت إليه صبيًّا لها مِن مِحَفَّةٍ، فقالت: يا رسولَ اللَّه، ألِهذا حَجٌّ؟ قال النبيُّ -ﷺ-: "نعم، ولَكِ أجرٌ".

قال سفيانُ: وكان ابنُ المُنكدِرِ حدَّثناه أوَّلًا مُرسلًا، فقالوا لي: إنَّما سمِعه من إبراهيمَ. فأتيتُ إبراهيمَ فسألتُه، فحدَّثني به، وقال: حدَّثتُ به ابنَ المنكدِر، فحَجَّ بأهلِه كلِّهم.

قال سُفيانُ (٤): وأخبَرني المُنْكَدِرُ بنُ محمدِ بنِ المُنْكَدِرِ، عن أبيه، أنه قيلَ له: أَتَحُجُّ بالصِّبيانِ؟ فقال: نعم، أعرِضُهم على اللَّه.

(١) سيأتي الكلام على هذه الروايات في مواضعها بعد قليل.

(٢) "به" من ف ١.

(٣) مسند الحميدي (٥٠٤)، ومن طريقه أبو نعيم في المستخرج (٣١٠٦).

(٤) الحميدي (٥٠٦).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١ · ص ٢٦٦