تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدَّثنا أبو نُعيم، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابت، عن ميمونِ بنِ أبي شَبيب، عن المغيرةِ بنِ شعبة، قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-، فذكَره (١).

حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ محمد، قال: حدَّثنا المَيْمونُ بنُ حمزةَ الحَسَنيُّ، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ الطَّحاويُّ، قال: حدَّثنا المُزَنيُّ (٢). وحدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ محمدِ بنِ يوسف، قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ أيوبَ، قال: حدَّثنا أسْلمُ بنُ عبدِ العزيز، قال: حدَّثنا الرَّبيعُ بنُ سليمان، قالا: حدَّثنا الشافعيُّ، قال (٣): حدَّثنا سفيانُ بنُ عيينة، عن محمدِ بنِ عَمْرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "حدِّثوا عن بني إسرائيلَ ولا حرجَ، وحدِّثوا عنِّي ولا تكذِبوا عليَّ".

قال الشافعيُّ (٤) رحمه الله: هذا أشدُّ حديثٍ رُوِيَ في تحريج الرِّواية عمَّن لا يُوثَقُ بخبرِه عن النبيِّ -ﷺ-؛ لأنَّه -ﷺ- معلومٌ منه أنه لا يُبيحُ اختلاق (٥) الكذبِ على بني إسرائيلَ ولا على غيرِهم، فلمَّا فرَّق بين الحديثِ عن بني إسرائيلَ وبين

(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٦٠٠٧)، ومن طريقه مسلم ١/ ١٨، وابن ماجة (٤١)، وأبو نعيم في المستخرج ١/ ٩٤، وأحمد في مسنده ٣٠/ ١٥٠ (١٨٢١١) بلفظ: "الكذّابين"، والترمذي في جامعه (٢٦٦٢)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (١٥٩)، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٢٢ (١٠٢١) من طرق عن سفيان الثوريّ، به. وإسناده منقطع كما بيّنّا في سابقه.

(٢) في ف ١: "المدني"، محرفة.

(٣) في مسنده، ترتيب السندي (١٧)، وفي الرسالة ص ٣٩٧ - ٣٩٨.

وأخرجه الحميديُّ في مسنده (١١٩٩) عن سفيان بن عيينة، به.

وهو عند أحمد في المسند ١٦/ ١٢٥ (١٠١٣٠) و١٦/ ٣١٣ (١٠٥٢٩)، وأبي داود (٣٦٦٢) من طرق عن محمد بن عمرو، به. وهو حديث صحيح، وهذا إسنادٌ حسن لأجل محمد بن عمرو: وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي، فهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقاتٌ. أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.

(٤) في الرسالة ص ٣٩٨ - ٤٠٠ بمعناه.

(٥) في ف ١: "اختلاف".

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١ · ص ٢٣٤