تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه آخر

تفطّن الرّافعي لما وقع للغزالي في "الوسيط" (١) من الوهم في قوله: نهى رسول الله - ﷺ - حذيفة وأبا بكر عن قتل أبويهما. وهو وهم شنيع، تعقبه ابن الصّلاح والنووي (٢).

قال النووي (٣): ولا يخفى هذا على من عنده أدنى علم من النّقل. أي لأن والد حذيفة كان مسلمًا، ووالد أبي بكر لم يشهد بدرًا.

٢٥٤٨ - [٦١٣٤]- حديث: روي: أنّ أبا عبيدة بن الجرّاح قتل أباه حين سمعه يسبّ النبي - ﷺ - فلم ينكر النبي - ﷺ - صُنْعه.

أبو داود في "المراسيل" (٤) والبيهقي (٥) من رواية مالك بن عمير قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إني لقيت العدوّ ولقيت أبي فيهم، فسمعت منه مقالة قبيحة، فطعنته بالرّمح فقتلته، فلم ينكر النبي - ﷺ - صُنْعه. هذا مبهم.

[٦١٣٥]- وروى الحاكم (٦) والبيهقي (٧) منقطعًا عَن عَبد الله بن شوذب قال:

(١) الوسيط، للغزالي (٧/ ١٩).

(٢) تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٥٩٠ - ٥٩١).

(٣) في أغاليط الوسيط، المنسوب إليه، كما في البدر المنير (٩/ ٧٧ - ٧٨).

(٤) المراسيل لأبي داود (رقم ٣٢٨).

(٥) السنن الكبرى (٩/ ٢٧).

(٦) مستدرك الحاكم (٣/ ٢٦٤ - ٢٦٥) وفيه: "ينصب الأل"، و(الألّ) جمع (الألّة)، وهي الحربة العظيمة النّصل، سميت بذلك لبريقها ولمعانها. انظر: لسان العرب (١١/ ٢٣ - ٢٤).

(٧) السنن الكبرى (٩/ ٢٧) وفيه: (الآلهة).

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التلخيص الحبير - ط أضواء السلفج ٦ · ص ٢٩٠٠