تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خبيب بن (١) إساف، قال: أقبلتُ أنَا ورجلٌ من قوْمِي إلى رسول الله - ﷺ -، وهو يريد غَزوًا، فقلت: يا رسول الله، إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم، فقال: "أَسْلَمْتُمَا؟ " فقلنا: لا، قال: "فإنّا لَا نَسْتَعِينَ بِالمشْرِكين ... " الحديث (٢).

ويجمع بينه وبين الذي قبله بأوجه ذكرها المصنف (٣).

منها: -وذكره البيهقي (٤) عن نصّ الشافعي-: أنَّ النبي - ﷺ - تفرّس فيه الرّغبة في الإِسلام، فردّه رجاء أن يسلم، فصدَقَ ظنُّه.

وفيه نظر من جهة التنكير في سياق النّفي (٥).

ومنها: أن الأمر فيه إلى رأي الإِمام. وفيه النظر بعينه.

ومنها: أن الاستعانة كانت ممنوعة، ثم رخص فيها، وهذا أقربها. وعليه

(١) [ق/ ٦٣٦].

(٢) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٥٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (رقم ٢٧٦٣)، والطبراني في المعجم الكبير (رقم ٤١٩٤)، عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب، عن أبيه عن جده. به.

وأخرجه الحاكم (٢/ ١٢١ - ١٢٢) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه، وخبيب بن عبد الرحمن بن الأسود بن حارثة جده صحابي معروف"، وهم من غلط، قال الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة (١/ ٣٦٢): "كذا قال الحاكم! وهم وهم، وقد أخرجه الإِمام أحمد وغيره في ترجمة خبيب بن يساف الأنصاري ... وهو الصّواب".

تنبيه: وقع في مطبوعة مسند الإِمام أحمد: (عن خبيب عن عبد الرحمن) بتصحيف (ابن) إلى (عن).

(٣) انظر: البدر المنير (٩/ ٧٤).

(٤) معرفة السنن والآثار (٩/ ٧٤).

(٥) يقصد قوله في رواية مسلم: "فَارْجِعْ فَلَنْ نَسْتَعِينَ بِمُشْركٍ".

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التلخيص الحبير - ط أضواء السلفج ٦ · ص ٢٨٩٧