تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك إذا أتاه من لا يعرفه ليبايعه سأله: أحر هو أم عبد؟ فإن قال حر بايعه على الإِسلام والجهاد، وإن قال: مملوك؛ بايعه على الإِسلام دون الجهاد.

وأصله في "صحيح مسلم" (١).

[٦٠٤٤]- وعن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة: أنَّ رسول الله - ﷺ - كان في بعض مغازيه فمَرّ بأناس من مزينة، فأتبعه عبد لامرأة منهم، فلما كان في بعض الطّريق سلم عليه، فقال: "فُلَانٌ؟ " قال: نعم. قال: "مَا شَأْنُكَ؟ " قال: أجاهد معك. قال: "أَذِنَتْ لَكَ سيِّدَتُكَ؟ " قال: لا. قال: "ارْجِعْ إِلَيْها، فإن مَثَلَكَ مَثَلُ عبدٍ لا يُصلِّي إنْ متَّ قَبل أنَّ تَرْجِع إِلَيْهَا، اقْرَأْ عليها السلام"، فرجع إليها فأخبرها الخبر، فقالت: آلله هو (٢) أمرك أنَّ تقرأ علي السلام؟ قال: نعم، قالت: ارجع فجاهد معه. أخرجه الحاكم (٣).

* حديث عبد الله بن عمر: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فاستأذنه في الجهاد؟ فقال: أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ قال: نَعَم، قال "ففِيهِمَا فَجَاهِدْ".

متفق عليه (٤)، وقد تقدم في "باب الإحصار والفوات".

(١) صحيح مسلم (رقم ١٦٠٢) من حديث جابر، ولفظه: جاء عبد فبايع النبي - ﷺ - على الهجرة، ولم يشعر أنَّه عبد، فجاء سيده يريده، فقال له النبي - ﷺ -: "بِعْنِيهِ"، فاشتراه بعبديْن أسودين، ثم لم يبايع أحدًا بعد حتى يسأله: أعبد هو؟

(٢) أي النبي - ﷺكما في هامش "الأصل"-.

(٣) مستدرك الحاكم (٢/ ١١٨).

(٤) صحيح البخاري (رقم ٣٠٠٤)، وصحيح مسلم (رقم ٢٥٤٩) من حديث عبد الله بن عمرو ابن العاص، رضي الله عنه وليس (ابن عمر)، وهو في الموضع المحال عليه (رقم ٣٨٠٤) على الصّواب.

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التلخيص الحبير - ط أضواء السلفج ٦ · ص ٢٨٧٠