تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم الجمهور على أنها كانت سابع عشرة (١)، وقيل: تاني عشرة (٢)، وجمع بينهما: بأن الثاني ابتداء الخروج، والسابع عشر يوم الوقعة (٣).

[٦٠٣١]- وأما غزوة أحد في الثالثة؛ فمتفق عليه أيضا، وأنها كانت في شوال، لكن عند ابن سعد (٤): كانت لسبعٍ خَلَوْن منه. وعند ابن عائذ: لإحدى عشرة ليلة خلت منه.

وأما غزوة ذات الرقاع؛ فهو قول الأكثر، وبه جزم ابن الجوزي في "التلقيح"، وقال النووي (٥): الأصح أنها كانت في أوّل المحرم، سنة خمس.

قلت: فيجمع بينهما على أنَّ الخروج إليها كان في أواخر الرابعة، والانتهاء في أول المحرم. لكن عند ابن إسحاق: أنها كانت في جمادى سنة أربع.

تنبيه

قيل: كانت غزوة (٦) ذات الرقاع وقعت مرتين؛ الأولى هذه، وفيها صَلَّى النبي - ﷺ - صلاة الخوف كما تقدم.

والثانية: بعد خيبر، وشهدها أبو موسى الأشعري، كما ثبت في "الصحيحين" (٧)، وسميت الأولى ذاتَ الرقاع بجبل صغير، والثانية -كما

(١) كما في الكفاية، لابن رفعة. انظر البدر المنير (٩٣٠).

(٢) عند الماوردي كما في البدر المنير (٩/ ٢٩).

(٣) قال الحافظ ابن الملقن في البدر المنير (٩/ ٣٠): "وكأنه يوم الخروج، وتاريخ الوقعة، فإن الخروج يوم السبت في الثاني عشر، وقيل في الثالث، والوقعة سابع عشر".

(٤) الطبقات الكبرى (٢/ ٣٦).

(٥) تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٤٨).

(٦) في "م" و"هـ": (حكي أنَّ غزوة ذات الرقاع وقعت ....).

(٧) صحيح البخاري (رقم ٤١٢٨)، وصحيح مسلم (رقم ١٨١٦).

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التلخيص الحبير - ط أضواء السلفج ٦ · ص ٢٨٦٤