تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعوذ بالله منك. فلما قالت ذلك قال: "لَقَدْ اسْتَعَذْتِ بِمُعَاذٍ الْحِقِي بِأَهْلِكِ". انتهى.

قال ابن الصلاح في "مشكله": هذا الحديث أصله في البخاري (١) من: حديث أبي سعيد الساعدي، دون ما فيه: أن نساءه علَّمْنَها ذلك. قال: وهذه الزّيادة باطلة، وقد رواها ابن سعد في "الطبقات" (٢) بسند ضعيف. انتهى.

قلت: فيه الواقدي، وهو معروف بالضعف. ومن الوجه المذكور أخرجه الحاكم (٣) ولفظه: عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه قال: تزوج رسول الله - ﷺ - أسماء بنت النعمان الْجَوْنِيّة، فأرسلني، فجئت بها، فقالت حفصة لعائشة: اخضبيها أنت، وأنا أمشطّها. ففعلتا، ثم قالت لها إحداهما: إنّ رسول الله - ﷺ - يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول: أعوذ بالله منك. فلما دخلت عليه، أغلق الباب، وأرخى الستر، ثم مدّ يده إليها، فقالت: أعوذ بالله منك. فقال بكمه على وجهه، فاستتر به، وقال: "عُذْتِ بِمُعَاذٍ". ثم خرج علي (٤) فقال: "يا أبا أَسِيد، أَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا وَمَتِّعْهَا بِرَازِقِيَّيْن". فكانت تقول: ادعوني الشقيّة.

[٤٦٦٦]- وفي رواية للواقدي أيضًا منقطعة (٥): أنه دخل عليها داخلٌ من النّساء وكانت من أجمل النساء، فقالت: إنكِ من الملوك، فإن كنت تريدين أن

(١) صحيح البخاري (رقم ٥٢٥٥).

(٢) الطبقات الكبرى (٨/ ١١٣ - ١١٦).

(٣) مستدرك الحاكم (٤/ ٣٧).

(٤) في هامش "الأصل": "أي على أبي أسيد".

(٥) الطبقات الكبرى (٨/ ١٤٤).

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التلخيص الحبير - ط أضواء السلفج ٥ · ص ٢١٩٧