تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[تتمة] (١): مما لم يذكره الرافعي مما ادعى بعضهم وجوبه عليه: كان عليه إذا فرض الصلاة كاملة لا خلل فيها. قاله الماوردي.

وكان يجب عليه أن يدفع بالتي هي أحسن. حكاه ابن القاصّ، وكذا ما بعده.

قال: ومنها: أنه كلف من العلم وحده بما كلف به الناس بأجمعهم.

ومنها: أنه كان يغان على قلبه فيستغفر الله ويتوب إليه في اليوم سبعين مرة.

ومنها: أنه كان يؤخذ عن الدنيا عند نزول الوحي وهو مطالب بأحكامها عند الأخذ بها.

ومنها: أنه كان مطالبا برؤية مشاهدة الحق، مع معاشرة (٢) الناس بالنفس والكلام. انتهى.

وهذه الأمور تحتاج دعوى وجوبها إلى أدلَّةٍ، وكيف بها، فالله المستعان.

ومن خصائصه في واجبات النكاح: وجوب تخيير نسائه للآية، واختلف في سبب نزولها على أقوال؟

أحدها: ما سيذكره المصنف من أنَّ الله خَيَّره بين الغَنَاء والفقر، فاختار الفقر، فأمره الله بتخيير نسائه؛ لتكون من اختارته منهن موافقةً لاختياره.

وهذا يعكر عليه: أنَّ الأكثرَ من أهل العلم بالمغازي على أنَّ إيلاءَه من نسائه كان سنة تسع، وأن تخييرهن وقع بعد ذلك، وقد كان - ﷺ - في آخر [عمره] (٣) قد وُسِّع له في العيش بالنسبة لما كان فيه قبل ذلك، قالت عائشة: ما شبعنا

(١) في الأصل: (تنبيه)، والمثبت من "م" و"هـ".

(٢) [ق/٤٦٩].

(٣) في الأصل: "أمره"، والمثبت من "م" و"هـ".

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التلخيص الحبير - ط أضواء السلفج ٥ · ص ٢١٧٠