تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٧٨ - قوله: كان يجب عليه إذا رأى منكرًا أن ينكر عليه، ويغيّره.

اعتِرضَ: بأن كل مكلف إذا تمكن من إزالة المنكر لزمه تغييره.

ويُمكن أن يحمل على أنه لا يسقط عنه للخوف؛ لثبوت العصمة، لقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (١) بخلاف غيره، فلو أقرّ على المنكر لاستفيد من تقريره أنّه جائز. نَبَّه على ذلك ابن الصبَّاغ.

١٨٧٩ - قوله: لأنّ الله وعده بالعصمة.

يشير إلى الآية التي في المائدة، أو إلى:

[٤٥٩٩]- ما رواه الترمذي (٢) عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة: كان النبي - ﷺ - يُحرَس، حتى نزلت: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ فأخرج رأسَه من القبّة، فقال لهم: أيها الناس انصرفوا، فقد عصمني الله.

واحتجّ البيهقي للمسألة بما:

[٤٦٠٠]- في "الصحيحين" (٣) عن عائشة: ما خُيِّر رسول الله - ﷺ - بين أمريْن إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإذا كان إثمًا كان أبعدَ النّاس منه، وما انتقم رسول الله لنفسه إلَّا أن تُنتَهك حرمةُ الله فينتقم لله.

١٨٨٠ - قوله: كان يجب عليه مصابرة العدو، وإن كثر عددهم.

(١) [سورة المائدة، الآية ٦٧].

(٢) سنن الترمذي (رقم ٣٠٤٦).

(٣) صحيح البخاري (رقم ٣٥٦٠)، وصحيح مسلم (رقم ٢٣٢٧).

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التلخيص الحبير - ط أضواء السلفج ٥ · ص ٢١٦٨