تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"الأم" (١) ونقله عنه البيهقي في "المعرفة" (٢) فقال: أعطى صفوان قبل أن يسلم، وكان كأنه لا يشك في إسلامه.

وقال الغزالي في "الوسيط" (٣): أعطى صفوان بن أمية في حال كفره ارتقابًا لإسلامه.

وتعقبه النووي بقوله: هذا صريح بالاتفاق من أئمة النقل والفقه، بل إنما أعطاه بعد إسلامه. انتهى.

وتعقبه ابن الرفعة فقال: هذا عجيب من النّووي، كيف قال ذلك وفي "صحيح مسلم" (٤) والترمذي (٥) عن سعيد بن المسيب، عن صفوان بن أمية في هذه القصة، فقال: أعطاني النّبي - ﷺ - وإنه لأبغض الناس إلَيّ، فما برح يعطيني حتى إنه [لأحب] (٦) الناس إِليَّ.

قال ابن الرفعة: وفي هذا احتمالان: أحدهما: أن يكون أعطاه قبل أن يسلم وهو الأقوى.

والثاني: أن يكون بعد إسلامه.

وقد جزم ابن الأثير في "الصحابة" أن الإعطاء كان قبل الإِسلام. وكذلك قاله

(١) الأم للشافعي (ص ٢/ ٨٤ - ٨٥).

(٢) معرفة السنن والآثار (٥/ ٢٠٠).

(٣) الوسيط (٤/ ٥٥٨).

(٤) صحيح مسلم (رقم ٢٣١٣).

(٥) سنن الترمذي (رقم ٦٦٦).

(٦) في الأصل: "أحب" والمثبت من "م" و"هـ".

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التلخيص الحبير - ط أضواء السلفج ٥ · ص ٢١٣٣