تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشَّافعي (١): فالاحتياط أن تكون القُلّة قِرْبَتَيْن ونصفًا؛ فإذا كان الماء خمس قِرَب لم يحمل نَجَسأبي جرّ كان أو غيره، وقِرَبُ الحجاز كبار، فلا يكون الماء الذي لا يحمل النجاسة إلا بقِرَب كبار. انتهى كلامه.

وفيه مباحث:

الأول: في تبيين الإِسناد الذي لم يحضر الشَّافعي ذكره.

والثاني: في كونه متَّصلًا أم لا.

والثالث: في كون التقييد بقِلال هَجَر في المرفوع.

والرابع: في ثبوت كون القِرْبة كبيرةً لاصغيرةً.

الخامس: في ثبوت التّقدير للقُلّة بالزّيادة على القِرْبَتَيْن.

فالأوّل: في بيان الإِسناد، وهو

[٢٣]- ما رواه الحاكم أبو أحمد، والبيهقيُّ (٢) وغيرهما من طريق أبي قُرّة موسى بن طارق، عن ابن جُريج، قال: أخبرني محمّد، أنّ يحيى بن عُقيل أخبره أنّ يحيى بن يعمر أخبره: أن النبي - ﷺ - قال: "إذَا كَانَ الماءُ قُلَتَّيْنِ لَمْ يَحْمِلْ نَجَسًا ولا بَأْسًا".

قال: فقلت ليحيى بن عقيل أيّ قِلَال؟ قال: قِلَال هَجَر. قال محمّد: رأيت قِلالَ هَجَر فأظنّ كلّ قلّة تأخذ قربتين.

وقال الدّارَقطني (٣): حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا أبو حميد المصيصي حدّثنا حجاج، عن ابن جُريج، مثله.

(١) الأم (١/ ٥).

(٢) السنن الكبرى (١/ ٢٦٣)، ومعرفة السنن والآثار (رقم ٨٩٦)، والخلافيات (رقم ٩٥٢).

(٣) السنن (١/ ٢٤ - ٢٥).

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف · الجزء ١ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التلخيص الحبير - ط أضواء السلفج ١ · ص ٣٠