تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طريقة الفقهاء؛ لأنّه وإن كان مضطرب الإِسناد مختلفأبي بعض ألفاظه فإنّه يجاب عنها بجواب صحيح، [فإنه] (١) أيمكن الجمع بين الرِّوايات، ولكني تركته؛ لأنه لم يثبت عندنا بطريق استقلالي يجب الرجوع إليه شرعًا تعيين مقدار القلتين.

قلت: كأنه يشير إلى:

[٢١]- ما رواه ابن عدي (٢) من حديث ابن عمر "إذَا بَلَغ الماءُ قُلَّتَيْن من قِلال هَجَر لَم يُنَجِّسه شَيءٌ".

وفي إسناده المغيرة بن صقلاب، وهو منكر الحديث.

قال النفيلي (٣): لم يكن مؤتمنا على الحديث.

وقال ابن عدي (٤): لا يتابَع على عامَّة حديثه.

وأمّا ما اعتمده الشّافعي في ذلك فهو ما ذكره في "الأم" (٥) و"المختصر" (٦) بعد أن روى حديث ابن عمر قال:

[٢٢]- أخبرنا مسلم بن خالد الزّنجي، عن ابن جُريج -بإسناد لا يحضرني ذكره- أنّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذًا كَانَ الماءُ قُلَّتَيْن لَمْ يَحْمِلْ نَجَسًا".

وقال في الحديث: "بقِلَالِ هَجَر".

قال ابن جُريج: ورأيت قِلالَ هَجَر فالقُلّة تَسَع قِرْبَتَيْن أو قِرْبَتَيْن وشيئًا.

(١) في "الأصل": (بأن) وفي "ج" (بأنه)، والمثبت من "م" و"ب".

(٢) الكامل (٦/ ٣٥٩).

(٣) الكامل (٦/ ٣٥٨).

(٤) الكامل (٦/ ٣٦٠).

(٥) لأم (١/ ٤)، ومسنده (ص ١٦٥).

(٦) مختصر المزني (ص ٩).

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف · الجزء ١ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التلخيص الحبير - ط أضواء السلفج ١ · ص ٢٩