تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله : (( كما كان أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم يسألونه في حياته )) .

جاءت العبارة في كثير من النسخ المطبوعة : (( كما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه في حياته ذلك )) أي يسألونه الدعاء .

وأما في النسخ الخطية – التي وقفت عليها – فكلمة ( ذلك ) غير موجودة ، ولعل هذا هو الصواب وهو الأليق بحال أفاضل الصحابة وأكابرهم ، كما بيّنه شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله : (( ولهذا لم يعرف قط أن الصدّيق ونحوه من أكابر الصحابة سألوا شيئاً من ذلك ، ولا سألوه أن يدعو لهم وإن كانوا يطلبون منه أن يدعو للمسلمين ... وإنما كان سأله ذلك بعض المسلمين كما سأله الأعمى أن يرد عليه بصره ، وكما سألته أم سليم أن يدعو الله لخادمه أنس ، وكما سأله أبو هريرة أن يدعو الله أن يحبببه وأمه عباده المؤمنين ، ونحو ذلك )) (1).

وقوله : (( بل أنكر السلف على من قصد دعاء الله عند قبره فكيف بدعائه نفسه )) : فعن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب – رضي الله عنهم – أنه رأى رجلاً يجئ إلى فرجة عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيها فيدعو ، فنهاه ، وقال : ألا أحدثكم حديثاً سمعته عن أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( لا تتخذوا قبري عيداً ، ولا بيوتكم قبوراً ، فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم )) (2).

ولهم شبهة أخرى : وهي قصة إبراهيم-عليه السلام- لما أُلقي في النارِ ، اعترض له جبرائيل في الهواء فقال : ألك حاجةٌ ؟ فقال إبراهيم : أما إليك فلا ,قالوا : فلو كانت الاستغاثة بجبرائيل شركاً لم يعرضها على إبراهيم.

(1) مجموع الفتاوى 1/186.

(2) أخرجه الضياء المقدسي في المختارة (428) ، وأبو يعلى في المسند (469) ، وحسنه ابن عبد الهادي في الصارم المنكي ص 414 .

التعليقات على كشف الشبهات · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليقات على كشف الشبهاتص ٩٤