تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عكرمة مولى ابن عباس – رضي الله عنهما – (( لما أنزل الله تعالى : (( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ )) ( آل عمران : 85) . قالت اليهود والنصارى : (( فنحن مسلمون ، فأنزل الله تعالى : (( وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً )) (آل عمران : 97) فقالوا : لا نحج ، فقال تعالى : ((وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ )) (آل عمران : 97) .

(1)

وقال المصنف في مسائل ذكرها عند قوله تعالى : (( وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ )) (البقرة : 130) . ، (( أنه بيّن أن ملة إبراهيم هي الإسلام ، ومنه تعظيم البيت وحجه ، ومع إقرار علماء أهل الكتاب لذلك يرغبون عنه ، وهذه مسألة مهمة يدل عليها قوله صلى الله عليه وسلم : (( ومن رغب عن سنتي فليس مني )) . فإذا عرفت ملته فالواجب الاتباع لا مجرد الإقرار مع الرغوب عنها )) (2)

قوله : (( ومن أقر بهذا كله وجحد البعث كفر بالإجماع وحل دمه وماله ،كما قال تعالى : ((إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ)) الآية)):

إنكار البعث كفر بما جاء به الرسول كما في الآية التي استدل بها المصنف ، وإنكار البعث خروج عن الملة ، كما قال تعالى : (( وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَاباً أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدونَ )) ( الرعد : 5) .

(1) أخرجه سعيد بن منصور في السنن 3/1063، وابن جرير في التفسير 4/21.

(2) مؤلفات الشيخ 4/34 ، 35 ، بتصرف يسير .

التعليقات على كشف الشبهات · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليقات على كشف الشبهاتص ٦٨