تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعرّف الشيخ عبد الرحمن السعدي هذا الشرك بتعريف جامع مانع ، فقال : (( إن حد الشرك الأكبر وتفسيره الذي يجمع أنواعه وأفراده أن يصرف العبد نوعاً أو فرداً من أفراد العبادة لغير الله تعالى ، فكل اعتقاد أو قول أو عمل ثبت أنه مأمور به من الشارع ، فصرفه الله وحده توحيد وإيمان وإخلاص ، وصرفه لغيره شرك وكفر ، فعليك بهذا الضابط للشرك الأكبر الذي لا يشذ عنه شيء )) (1).

وجاء في كتاب (( ظاهرة الإرجاء )) : (( فحقيقة الشرك – على اختلاف صوره ومظاهره - هي الوقوف بالإرادات عند غاية دون الله عز وجل ، أو الانقطاع إلى أسباب من خلق الله عزّ وجلّ وصنعه )) (2).

وقوله : (( وسر المسالة .. إلى قوله : إن هذا لشيء عجاب )) : تلخيص للجواب السابق الذي مضى تفصيله ، وهو أن يقال : للخصم : ما الشرك بالله تعالى ؟ وما معنى عبادة الأصنام ؟ .. على ما سبق بيانه .

وقوله : (( وإن فسر ذلك بغير معناه .. )): كأن يفسرها بتوحيد الربوبية ، وأن عبادة الله – عنده – تعني إثبات أن الله هو الرب المالك المدبر (3) ، أو يحصر العبادة في الركوع والسجود لغير الله تعالى .

فإن قال : إنهم لم يكفروا بدعاءِ الملائكة والأنبياء ، وإنما كفروا لما قالوا : الملائكةُ بنات الله ، وفإنا لم نقل : إنّ عبدَ القادر(4) ابن الله ولا غيره .

(1) القول السديد ص 43 ، وانظر : الحق الواضح المبين ص 59.

(2) ص 94 .

(3) كما فسرها بعض المناوئين للدعوة السلفية ، انظر : كتاب دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ص 195- 199 .

(4) عبدالقادر الجيلاني العابد لبزاهد المشهور,المتوفى سنة 561هـ،وقد غلا فيه أقوام فاستغاثوا به وعبدوه،قال الحافظ ابن رجب في ذيل الطبقات (1/296)((وللشيخ كلام حسن في التوحيد والصفات والقدر وفي علوم المعرفة موافق للسنة)).

التعليقات على كشف الشبهات · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليقات على كشف الشبهاتص ٥٨