فقل له :إذا علمت بقول الله إذ قال الله : ((فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ )) ( الكوثر : 2), و أطعت الله ونحرت له ، هل هذه عبادة ؟ فلا بد أن يقول : نعم ، فقلْ له : إذا نحرت لمخلوقٍ نبيٍّ أو جنيٍّ أو غيرِهما ، هل أشركت في هذه العبادة غير الله ؟ فلا بد أن يقول : نعم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله : ( الدعاء مخ العبادة )) : أي خالص العبادة (1).
وقوله : (( فقل له : إذا أقررت أنها عبادة .. إلى قوله : فلا بد أن يقول نعم )) :
قرر الشيخ هذا المعنى في رسالة أخرى ، فقال : ( فمن عبد الله ليلاً ونهاراً ، ثم دعا نبياً ، أو ولياً عند قبره ، فقد اتخذ إلهين اثنين )) (2)
وقوله : (( فقل له إذا علمت بقول الله إذ قال الله : إلى قوله : ( فلا بد أن يقول : نعم )) :
فالذبح إن قصد به التوجه والتقرب إلى الله تعالى وحده فهو من العبادات ، ويسمى نسكاً ، لأن النسك هو العبادة والقربة ، كما قال تعالى : (( قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ )) ( الأنعام : 162-163) .
وقد استدل المؤلف على هذه العبادة بقوله تعالى : ((فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ )) ( الكوثر : 2) .
(1) انظر مؤلفات الشيخ 5/105.
(2) تاريخ ابن غنام 2/190 .