تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقول المصنف : ((فقلْ لهُ أنت تُقر أن الله فرضَ عليكَ إخلاصَ العبادةِ ، وهو حقُّهُ عليكَ ؟ فإذا قال : نعم )) . فمن المعلوم من الدين بالضرورة أن الله فرض علينا إخلاص العبادة لله تعالى ، كما قال سبحانه : ((وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ )) ( البينة : 5)

وقال تعالى : (( فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ )) ( الزمر : 2) .

وهذا الأصل العظيم – أن لا يعبد إلا الله وحده – هو حق الله تعالى على العباد ، كما في حديث معاذ بن جبل مرفوعاً : (( حق الله على العباد أن يعبده ولا يشركوا به شيئاً )) (1)

قوله : ((فقلْ لهُ : بينْ لي هذا الذي فرضَ عليكَ وهو إخلاصُ العبادة لله وهو حقُّه عليك )) : والإخلاص هو إفراد الله تعالى بالقصد في الطاعة ، وقال بعضهم : تصفية العمل عن كل شوب (2)

ومقصود المصنف – رحمه الله – أن يقرر وجوب إفراد الله تعالى بالعبادة والتجرد من الشرك ، وأن من تلبّس بالشرك لم يكن محققاً لعبادة الله تعالى وحده ، ولذا قال المصنف – في كتاب التوحيد - : (( العبادة هي –التوحيد- )) (3).

فإن كان لا يعرف العبادةَ ولا أنواعها ، فبينها له بقولك : قال الله تعالى : (ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً) ( الأعراف : 55) فإذا أعلمته بهذا ، فقل له : علمت هذا عبادة لله ؟ فلا بد أن يقول : نعم ،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله : ( فإن كان لا يعرف العبادة ولا أنواعها .. إلى قوله : فلا بد أن يقول : نعم )) :

(1) - أحرجه البخاري،ك العلم ،ح(128)،ومسلم ،ك الإيمان ,ح(30).

(2) انظر : مدراج السالكين 2/91، 92.

(3) فتح المجيد 1/109.

التعليقات على كشف الشبهات · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليقات على كشف الشبهاتص ٤٣