وقد حرصت - أثناء التعليق على هذه الرسالة - على إيراد عبارات الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – من مؤلفاته الأخرى في بيان وتوضيح هذه الرسالة ، وكذا أقوال أئمة الدعوة من بعده وسائر الباحثين المحققين .
وأسأل الله الكريم البر الرحيم أن يبارك في هذا الجهد ، وأن يوفقنا جميعاً إلى حسن القصد وابتاع الحق ، وأن يغفر للشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ، وأن يسكنه الفردوس ، وأن يحشرنا وإياه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقاً . وبالله التوفيق .
كشف الشبهات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اشتهرت هذه الرسالة بهذا العنوان : (( كشف الشبهات )) (1) والكشف لغة : رفع الشيء عما يواريه ويغطيه ، والشبه لغة : الالتباس ، وقال الفيومي في المصباح المنير : (( الشبهة في العقيدة المأخذ الملبس ، سميت شبهة ؛ لأنه تشبه الحق )) (2) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( الشُّبه التي يضل بها بعض الناس وهي ما يشتبه فيها الحق والباطل )) (3)
وقال أيضاً : (( لا يشتبه على الناس الباطل المحض بل لا بد أن يشاب بشيء من الحق )) (4)
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : (( الشبهة إذا كانت واضحة البطلان لا عذر لصاحبها فإن الخوض معه في إبطالها تضييع للزمان وإتعاب للحيوان )) (5)
فرسالة (( كشف الشبهات )) تعني بإزالة الاعتراضات والإشكالات في توحيد الإلهية ، فهي أجوبة محكمة عما قد يشتبه على كثير من الناس في هذا الباب .
اعلم – رحمك الله – أن التوحيد هو إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة .
(1) - حيث ذكرها بهذا العنوان أشهر تلاميذ الإمام محمد بن عبد الوهاب كالشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب وحسين بن غنام . انظر : مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 4/426 ، وتاريخ ابن غنام 1/61
(2) - 1/358
(3) - التدمرية ص 106 .
(4) مجموع الفتاوى 8/37.
(5) - مؤلفات الشيخ 4/ 93.