يقول المصنف – رحمه الله – في إحدى رسائله : (( واعلم أن المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صفة إشراكهم أنهم يدعون الله ويدعون معه الأصنام والصالحين مثل عيسى وأمه والملائكة ن يقولون : هؤلاء شفعاؤنا عند الله ، وهو يقرون أن الله سبحانه هو النافع الضار المدبر .. فإذا عرفت هذا ، وعرفت أن دعوتهم الصالحين وتعلقهم عليهم أنهم يقولون :ما نريد إلا الشفاعة ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليخلصوا الدعوة لله ويكون الدين كله لله ... )) (1) .
وفي قول المصنف : (( وعرفت أن التوحيد الذي جحدوه هو توحيد العبادة الذي يسميه المشركون في زماننا (( الاعتقاد )) دلالة ظاهرة على حكمته في الدعوة ، وفهمه للواقع ، ومخاطبته للناس بما يعرفون ، وهذا الفهم يتأكد ويتكرر في عدة مواضع من رسائله ، منها قوله- في هذه الرسالة : (( وإنما يعني بالإله ما يعني المشركون في زماننا بلفظ " السيد " .
وقوله في كتاب التوحيد : (( باب ما جاء في الرقى والتمائم )) : (( والرقى هي التي تسمى العزائم )) .
وقوله : (( فاعلم أن هذه الألوهية هي التي تسميها العامة في زماننا السر والولاية )) (2)
وقوله : (( وأما الفخر بالأحساب ، فالأحساب الذي يذكر مناقب الآباء السالفين التي نسميها بالمراجل )) (3)
وقوله : (( أو يدعو رجلاً صالحاً مثل اللات )) كما قال الله عز وجل : ((أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى )) ( النجم : 19) .
(1) - رسالة في توحيد العبادة ( ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ) 1/398، 399باختصار ، وانظر : تفسير كلمة التوحيد للمصنف (ضمن مؤلفات الشيخ ) 1/366، 367.
(2) - مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب 1/364.
(3) - مؤلفات الشيخ 3/54.