تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا ما ينبغي للإنسان أن يحذر خاصة في وسائل الإعلام الحديثة التي أصبحت متاحة للجميع، أن يعلم أن الآثام في أمور الغيبة، في نشر الشر، في الرأي الشاذ، أو غير ذلك، أن يحذر من نشره وإذاعته بين الناس إلا بعد تمحيصه، ولهذا مع عظم أبواب الخير إلا أن أبواب الشر أيضاً عظيمة، فربما يبوء الإنسان بآثام الآلاف وهو في بيته، فيقتدي به الناس بقول الشر، لهذا ينبغي للإنسان أن يحذر وأن يبالغ بذلك، فهذا من النوازل التي ينبغي للإنسان أن يرعاها حق رعايتها، فالزمن السابق لا يستطيع الإنسان أن يخاطب الآلاف، أو يخاطب جماهير أهل بلده إلا بشق الأنفس، وربما أخذ منه ذلك عقوداً، والآن أسهل ما يكون، والتبعة في ذلك مع سهولتها عظيمة عند الله، لهذا ينبغي للإنسان أن يحتاط لدينه حتى لا يحمل أوزار الخلق. قال: [حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة فعليه من الإثم مثل آثام من اتبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً).حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا إسرائيل، عن الحكم، عن أبي جحيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من سن سنة حسنة عُمل بها بعده كان له أجره ومثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً، ومن سن سنة سيئة فعمل بها بعده كان عليه وزره ومثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيئاً)].

التعليق على سنن ابن ماجه · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن ابن ماجهص ٩٠