تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا الحسن بن علي الخلال قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثني عطية بن الحارث أبو روق الهمداني قال: حدثني أبو الغريف عبيد الله بن خليفة: (عن صفوان بن عسال قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فقال: سيروا باسم الله، وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تمثلوا، ولا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تقتلوا وليداً)].بل لا يجوز للمسلمين أن يقتلوا شيئاً حتى من بهائم المشركين، ولهذا أبو بكر الصديق عليه رضوان الله كان يأمر أمير جيشه فيقول: لا تعقرن شاةً ولا بعيراً, ولا تحرقن نخلة ولا تغرقنها. يعني تفسد المال, فالمسلمون ما جاءوا لإفساد الأموال, ولا لإفساد الناس وإنما جاءوا لإصلاح دينهم ودنياهم، ومضى على ذلك الصحابة عليهم رضوان الله تعالى, فكان اتفاقاً عندهم. وقد نص على أن هذا هو العمل في تحريم قتل حتى البهائم جماعة من العلماء, كابن حزم الأندلسي وغيره. قال: [حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي قال: حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر رجلاً على سرية، أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيراً، فقال: اغزوا باسم الله، وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليداً، وإذا أنت لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خلال أو خصال، فأيتهن ما أجابوك إليها، فاقبل منهم وكف عنهم. ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم إن هم فعلوا ذلك أن لهم ما للمهاجرين، وأن عليهم ما على المهاجرين.

التعليق على سنن ابن ماجه · الصفحة ٨٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن ابن ماجهص ٨٤٤