تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا على ما تقدم أن النية إنما تشترط في جهاد الطلب, أما جهاد الدفع فالإنسان يؤجر على مجرد دفعه عن دمه وعن عرضه، ولو قتل ولم يستحضر نية، أو دافع لأجل المال، فهو مأجور وشهيد. بخلاف الذي يطلب العدو لأجل المال, فإذا قاتل مسلم المشركين لأجل المال, لا لإعلاء كلمة الله, فهذا ليس بشهيد ولا مأجور, ولكن إذا كان ذلك دفاعاً عن ماله فإنه يؤجر على ذلك ولو لم يستحضر النية.

باب ارتباط الخيل في سبيل الله

قال المصنف رحمه الله: [باب ارتباط الخيل في سبيل الله. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو الأحوص عن شبيب بن غرقدة عن عروة البارقي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة).حدثنا محمد بن رمح قال: أخبرنا الليث بن سعد عن نافع عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة).حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار قال: حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الخيل في نواصيها الخير، أو قال: الخيل معقود في نواصيها- قال سهيل: أنا أشك- الخير إلى يوم القيامة, الخيل ثلاثة: هي لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر. فأما الذي هي له أجر: فالرجل يتخذها في سبيل الله ويعدها له، فلا تغيب شيئاً في بطونها إلا كتب له أجر، ولو رعاها في مرج، ما أكلت شيئاً إلا كتب له بها أجر، ولو سقاها من نهر جار كان له بكل قطرة تغيبها في بطونها أجر, حتى ذكر الأجر في أبوالها وأرواثها، ولو استنت شرفاً أو شرفين، كتب له بكل خطوة تخطوها أجر. وأما الذي هي له ستر: فالرجل يتخذها تكرماً وتجملاً، ولا ينسى حق ظهورها وبطونها، في عسرها ويسرها. وأما الذي هي عليه وزر: فالذي يتخذها أشراً وبطراً وبذخاً ورياء الناس، فذلك الذي هي عليه وزر).

التعليق على سنن ابن ماجه · الصفحة ٨٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن ابن ماجهص ٨٢٦