تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هذه الروايات أيضاً رواية سليمان بن يزيد، وكذلك رواية أبي بكر الأبهري، وكذلك رواية أبي جعفر محمد بن عيسى، هذه الروايات الأربع هي الروايات المشهورة لابن ماجه عليه رحمة الله، والموجود المتوفر بين يدينا هي رواية أبي الحسن على ما تقدم الإشارة إليه، وينبغي أن يتنبه طالب العلم إلى أن بعض كتب السنة يندرج في ثناياها زيادات بعض الرواة، وهذا معروف في بعض المصنفات، منها السنن لابن ماجه عليه رحمة الله، ففيه جملة من الأحاديث الزائدة، وهي تزيد على أربعين حديثاً، وكذلك أيضاً فإن ثمة أيضاً بعض التفسيرات والإعلالات التي تكون من أبي الحسن القطان عليه رحمة الله على ابن ماجه، كما ذكر ذلك الذهبي عليه رحمة الله، فله تعليلات مدرجة لبعض الأحاديث، بعضها ينسب إليه وبعضها يكون في ظاهره منسوباً لابن ماجه، فيميز ذلك الإنسان في موضعه أو ربما أيضاً ببعض القرائن، ومن هذه المصنفات أيضاً ما يأتي في مسند الطيالسي، فإنه يرويه يونس بن حبيب وهو تلميذ الطيالسي وراوية المسند عنه، له زيادات في كتابه، كذلك الزيادات على مسند الحميدي، ثمة زيادات لأبي علي بن الصواف يرويه عن بشر بن موسى، عن الحميدي صاحب المسند، فهو تلميذ تلميذه وله زيادات عليه، ووقعت له بعض الأسانيد بعلو فضمنها في الحاشية، ثم بعد ذلك اندرجت في أصل المسند، ومن ذلك أيضاً الزيادات التي يزيدها عبد الله بن أحمد بن حنبل على أبيه في كتابه المسند، وكذلك في كتابه فضائل الصحابة، وكذلك زيادات أبي بكر القطيعي على الإمام أحمد عليه رحمة الله، هذه المصنفات فيها جملة من الزيادات ليست للأئمة المصنفين أصحاب هذه الكتب، ولكن تعرف بمواضعها، منها ما ينص عليه ومنها ما يعرف بالقرائن بالنظر في الشيوخ وكذلك وفي التلامذة، وكذلك علو الإسناد ونزوله، أو الرجوع عند الإشكال إلى النسخ العتيقة في هذا الباب.

التعليق على سنن ابن ماجه · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن ابن ماجهص ٨