تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا لمن دخل حائطاً أو مر بماشية, فله أن يأخذ حاجته منها بأربعة شروط: الشرط الأول: أن ينادي صاحبها, ثم إذا لم يجب فإنه يأخذ من ذلك، وقد ذكر غير واحد من أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم الأمر بالمناداة، إذا دخل بستاناً أو جاع عند ماشية, ولم يعلم صاحبها فإنه ينادي, وإن لم يجب فإنه يأخذ حاجته منه، نص على هذا عمر بن الخطاب عليه رضوان الله, و ابن عباس و أبو بردة وغيرهم, ولا مخالف لهم أيضاً من أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم عليه وسلم كما نص على ذلك ابن قدامة. الشرط الثاني: أن يكون محتاجاً ولا يأخذها مترفاً. الشرط الثالث: ألا يكون مفسداً, يعني: يتناول بفساد. الشرط الرابع: ألا يتخذ خبنة, يعني لا يأخذ معه شيئاً زيادة. وهذا خاص بالماشية والبساتين, بخلاف مواضع التجارة والأثمان والأسواق وغير ذلك. ولو كانت معروضة للبيع فله أن يأخذ منها بالشروط السابقة، لكن لا يدخل متجراً وينادي, وإذا لم يجب أخذ من المتجر, أو يدخل مطعماً, أو غير ذلك, لا, هذا في الماشية والبستان.

باب النهي أن يصيب منها شيئاً إلا بإذن صاحبها

قال المصنف رحمه الله: [باب النهي أن يصيب منها شيئاً إلا بإذن صاحبها. حدثنا محمد بن رمح قال: أخبرنا الليث بن سعد عن نافع عن عبد الله بن عمر: (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام فقال: لا يحتلبن أحد ماشية رجل بغير إذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فيكسر باب خزانته، فينتثل طعامه؟ فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعماتهم، فلا يحتلبن أحدكم ماشية امرئ بغير إذنه).

التعليق على سنن ابن ماجه · الصفحة ٦٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن ابن ماجهص ٦٨٢