تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسجود الدعاء المنفرد لا يصح فيه شيء، كذلك أن يركع الإنسان ركوعاً منفرداً لا أصل له، ولهذا نقول: من المسائل المهمة أن الصلاة فيها قيام وركوع وسجود، والسجود جاء بلا صلاة، أما الركوع والقيام لفم يأت بلا صلاة، بل جاء داخلاً فيها، وعلى هذا نقول: إن من سجد لغير الله كفر؟ لأن السجود منفرداً عبادة، لكن من ركع لغير الله، لا يكفر؛ لأن الركوع ليس بعبادة، إلا إذا نوى الإنسان العبادة، لأن الأصل أن الركوع ليس فيه عبادة، لكن لو أن الإنسان سجد لغير الله ولو قال: إني لا أنوي العبادة، نقول: السجود لا يكون إلا عبادة أصلاً، وكذلك إذا قام الإنسان لأحد، لا يعد ذلك عبادة في الإسلام، ولهذا نقول: إن القيام والركوع ليس بعبادة منفردة وإنما هو عبادة في الصلاة، أما السجود فهو عبادة في الصلاة وخارجها، ويكفر من سجد لغير الله ظاهراً، ولا يكفر من ركع أو قام لغير الله؛ لأن القيام والركوع ليس عبادة إلا في الصلاة. أما إذا نوى الإنسان العبادة، نقول: لو نوى الإنسان العبادة ولو لم يركع، فهو كافر بالله سبحانه وتعالى إذا قال: أنا أعبد فلاناً، نقول له: لم تصل أصلاً، أو لم تركع أو لم تقم، فهذا كفر في ذاته، أما كفر العمل فلا يكفر بالركوع ولا يكفر بالقيام. وهذا لا يعني جواز أن يركع الإنسان لغير الله باعتبار أن فيه نوع تعظيم، ويكفي أن النبي عليه الصلاة والسلام قد شدد في أمر القيام، وهو أهون من الركوع، ونهى النبي عليه الصلاة والسلام أن يحب الإنسان أن يقام له ويتمثل الناس له قياماً، ولكن نتكلم هنا عن مسألة الكفر وعدمه. وما ثبت من قيام النبي عند مرور الجنازة، نقول: قيامه ليس للجنازة، إذ جاء التعليل في ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام بقوله: (إن للموت لفزعاً).

باب ما جاء في أن الصلاة كفارة

قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في أن الصلاة كفارة.

التعليق على سنن ابن ماجه · الصفحة ٤٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن ابن ماجهص ٤٢٧