تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاستخارة تكون في الأمور التي يتردد فيها الإنسان، وليس في الأشياء التي قضى فيها الله سبحانه وتعالى، ما قضى الله جل وعلا فيه لا يسوغ للإنسان أن يستخير فيه، إلا إذا تردد بين أمرين فاضلين، فيريد الإنسان أن يقدم بينهما، وذلك كصلة الإنسان لرحمين متساويين في الحق، يستخير في الذهاب إلى هذا أو إلى هذا، أو حقين متشابهين، صلة الرحم، أو أداء العمرة، وكلها مستحبة وقد أسقط الواجب عليه، وأمثال هذا. أما ما شرعه الله عز وجل فيستخير في أصله هذا خطأ، وهذا أيضاً من الاستهانة بالشريعة، أن الله عز وجل يقضي في أمر ثم تستخير فيه، ولهذا الله جل وعلا يقول في كتابه العظيم: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ [الأحزاب:36]، فإذا قضى الله جل وعلا في أمر فليس للإنسان أن يخاير فيه أو يستخير، فنقول: قضى الله عز وجل في هذا الأمر، فعلى الإنسان أن يتوجه للعمل به، نعم يستخير في الرفقة، أأذهب إلى الحج مع فلان أو مع فلان، أو يستخير في الزمن، أأذهب إلى الحج اليوم أو غداً، وهو يريد أن يسقطه هذا العام، أو أذهب إلى العمرة هذا الأسبوع أو الذي يليه، وهو مبيت الأداء، فهذا ممكن، لكن لا يجعل الاستخارة على الأصل. وأما تكرار الاستخارة، فنقول: يستخير الإنسان مرة واحدة كافية، وما يقدره الله عز وجل للإنسان خير، وعلى الإنسان أن يأخذ بالرضا والتسليم في ذلك، والقناعة أن الله عز وجل لن يختار له إلا الأمر الخير.

باب ما جاء في صلاة الحاجة

قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في صلاة الحاجة.

التعليق على سنن ابن ماجه · الصفحة ٤٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن ابن ماجهص ٤٢٢