تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث جبريل في مراتب الدين وما فيه من الأدب مع المعلم

وفيما فعله جبريل في إسناد ركبتيه إلى ركبتي النبي أصل في ثني الركب عند العالم، وكلاهما شريف، فالعلم إنما جاء إلى رسول الله بواسطة جبريل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا إشكال ولا خلاف أنه سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام، وهو أيضاً عليه الصلاة والسلام أفضل من جميع الملائكة عليه الصلاة والسلام، وقد أسند جبريل ركبتيه إلى ركبتي النبي عليه الصلاة والسلام ووضع يديه على فخذيه، إشارة إلى الأدب مع المعلم. قال: [قال أبو الحسن القطان: حدثنا يحيى بن عبد الله، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا كهمس مثله. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً بارزاً للناس، فأتاه رجل فقال: يا رسول الله! ما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، ولقائه، وتؤمن بالبعث الآخر، قال: يا رسول الله! ما الإسلام؟ قال: أن تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، قال: يا رسول الله! ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإنك إن لا تراه فإنه يراك، قال: يا رسول الله! متى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأحدثك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربتها فذلك من أشراطها، وإذا تطاولت رعاء الغنم في البنيان، فذلك من أشراطها، في خمس لا يعلمهن إلا الله، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير [لقمان:34]).

التعليق على سنن ابن ماجه · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن ابن ماجهص ٣٩