حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أسجد على سبع، ولا أكف شعراً ولا ثوباً)].ولا خلاف في ذلك أن السجود لا يجزئ إلا على الأعظم السبعة, وأما بالنسبة للأنف والجبهة فقد نقل ابن المنذر رحمه الله كما في كتابه الأوسط أن السجود على الأنف بلا جبهة لا يجزئ, باعتبار أنه لا يسمى سجوداً حتى يضع الجبهة, وهذا حق, بل حكى ابن المنذر رحمه الله اتفاق الصحابة عليهم رضوان الله على أن السجود على الأنف وحده لا يجزئ, وأن السجود باطل, ويجب أن تمس الجبهة, أما سجود الجبهة بلا أنف فهو سجود صحيح؛ لأن السجود لا يسمى سجوداً إلا بوضع الجبهة. قال: [قال ابن طاوس: فكان أبي يقول: اليدين والركبتين والقدمين، وكان يعد الجبهة والأنف واحداً. حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عامر بن سعد، عن العباس بن عبد المطلب: (أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب: وجهه, وكفاه, وركبتاه, وقدماه).حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عباد بن راشد، عن الحسن، قال: حدثنا أحمر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن كنا لنأوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما يجافي بيديه عن جنبيه إذا سجد)].
باب التسبيح في الركوع والسجود
قال المصنف رحمه الله: [باب التسبيح في الركوع والسجود.