حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا محمد بن الفضيل (ح) وحدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مسهر؛ جميعاً عن أبي سفيان السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة الحمد وسورة، في فريضة أو غيرها)].والأحاديث الواردة في هذا الباب، سواء كانت المرفوعة أو الموقوفة الصحيح منها جاءت بلفظ العموم مع عدم تفريق بين إمام أو مأموم، وإن جاءت في مسألة المأموم لا تفرق بين صلاة الجهرية وعدمها, فتأتي على العموم, ولهذا يحمل بعض العلماء الأمر في ذلك على الصلاة السرية ولا يحملها على الصلاة الجهرية بالنسبة للمأموم, ويقولون: إن ذلك مقتضى الأصول, باعتبار أن الله عز وجل حينما أمر الإمام بالقراءة فإنه يلزم من ذلك أن يؤمر المأموم بالإنصات, فإن الله عز وجل لا يأمر أحداً بتلاوة كتابه، ثم يأمر غيره أن يقرأ على قراءته, ((وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا)) [الأعراف:204] , قال مجاهد بن جبر: نزلت في الصلاة, حكى الاتفاق على هذا غير واحد، كالإمام أحمد عليه رحمة الله تعالى وغيره. وكذلك حكى بعض العلماء على أن الصحابة يرون الإنصات في الصلاة الجهرية خلف الإمام بالنسبة للمأموم, حكى الإجماع على هذا العيني عليه رحمة الله, قال: وأجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإنصات خلف الإمام في الصلاة الجهرية, والأحاديث أو الآثار المروية في ذلك عن الصحابة عامة, منها ما هو عام في القراءة, ومنها ما هو خاص بالصلاة السرية, فيحمل هذا على هذا, وبعضها أيضاً يأتي مصرح بالقراءة ولو كانت جهرية, ولكن لا يخلو من علة. قال: [حدثنا الفضل بن يعقوب الجزري، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، قالت: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج).
التعليق على سنن ابن ماجه · الصفحة ٢٦١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
التعليق على سنن ابن ماجهص ٢٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي