يقول ابن أبي ليلى: أجمع الصحابة عليهم رضوان الله تعالى على وجوب غسل القدمين, وأنه لا يدع منهما شيئاً, وهذا فيه رد على الرافضة الذين يقولون بمسح القدمين ولو لم يكن عليهما الخف.
باب ما جاء في غسل القدمين
قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في غسل القدمين. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي حية، قال: (رأيت علياً توضأ، فغسل قدميه إلى الكعبين، ثم قال: أردت أن أريكم طهور نبيكم صلى الله عليه وسلم).حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن المقدام بن معدي كرب: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، فغسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً).حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن علية، عن روح بن القاسم، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ، قالت: (أتاني ابن عباس فسألني عن هذا الحديث- تعني: حديثها الذي ذكرت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ وغسل رجليه، فقال ابن عباس: إن الناس أبوا إلا الغسل، ولا أجد في كتاب الله إلا المسح)].
باب ما جاء في الوضوء على ما أمر الله تعالى
قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في الوضوء على ما أمر الله تعالى. حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد أبي صخرة، قال: سمعت حمران يحدث أبا بردة في المسجد، أنه سمع عثمان بن عفان يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (من أتم الوضوء كما أمره الله، فالصلوات المكتوبات كفارات لما بينهن)].