تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب ما جاء في القصد في الوضوء وكراهية التعدي فيه

قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في القصد في الوضوء وكراهية التعدي فيه. حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا خارجة بن مصعب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عتي بن ضمرة السعدي، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن للوضوء شيطاناً يقال له: ولهان، فاتقوا وسواس الماء).قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا خالي يعلى، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: (جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الوضوء، فأراه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: هذا الوضوء، فمن زاد على هذا، فقد أساء، أو تعدى، أو ظلم).حدثنا أبو إسحاق الشافعي إبراهيم بن محمد بن العباس، قال: حدثنا سفيان عن عمرو، سمع كريباً يقول: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: (بت عند خالتي ميمونة: فقام النبي صلى الله عليه وسلم، فتوضأ من شنة وضوءاً، يقلله، فقمت فصنعت كما صنع).حدثنا محمد بن المصفى الحمصي، قال: حدثنا بقية، عن محمد بن الفضل، عن أبيه، عن سالم، عن ابن عمر، قال: (رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يتوضأ، فقال: لا تسرف، لا تسرف)].وإنما حدد بالثلاث دفعاً للوسواس, وقطعاً لاجتهاد الإنسان في إسباغ الوضوء، ولهذا نقول: إن الثلاث هي الإسباغ, ويمكن أن يسبغ الإنسان بمرة واحدة, ويخرج عن هذا ما كان في غير أحكام الوضوء, وذلك كإزالة شيء في جسد الإنسان مما يلتصق به من زيت أو نحو ذلك, إذا أراد الإنسان أن يزيله, فهذا أمر خارج عن مسألة الوضوء, وهو زائد عليه.

التعليق على سنن ابن ماجه · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن ابن ماجهص ١٥٢