قال: فأخرجته، فسل منه قدر شبر، فإذا هو خشب، فقال: إن خليلي وابن عمك صلى الله عليه وسلم عهد إلي إذا كانت الفتنة بين المسلمين فاتخذ سيفاً من خشب, فإن شئت خرجت معك. قال: لا حاجة لي فيك، ولا في سيفك).حدثنا عمران بن موسى الليثي قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال: حدثنا محمد بن جحادة عن عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل بن شرحبيل عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن بين يدي الساعة فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، فكسروا قسيكم، وقطعوا أوتاركم، واضربوا بسيوفكم الحجارة، فإن دخل على أحدكم، فليكن كخير ابني آدم).حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن ثابت - أو علي بن زيد بن جدعان، شك أبو بكر - عن أبي بردة، قال: دخلت على محمد بن مسلمة فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنها ستكون فتنة وفرقة واختلاف، فإذا كان كذلك، فأت بسيفك أحداً، فاضربه حتى ينقطع، ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة، أو منية قاضية. فقد وقعت، وفعلت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم)].
باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما
قال المصنف رحمه الله: [باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما. حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا مبارك بن سحيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من مسلمين التقيا بأسيافهما، إلا كان القاتل والمقتول في النار).